في أجواء تملؤها الروحانية والعلم، اختتمت يوم الجمعة الموافق لـ 23 فبراير فعاليات موسم “لالة تعلاط” بجماعة تسكدلت، إقليم اشتوكة آيت باها، الذي يعد واحدا من أكبر التجمعات الدينية في جهة سوس ماسة. خسب ما رصده طاقم موقع “فبراير”.
وعرف موسم “لالة تعلاط”، الذي اعطيت له الانطلاقة يوم الأربعاء المنصرم، مشاركة أزيد من 16 ألف إمام، فقيه، وطالب علم، مؤكدين بذلك على أهمية هذا الموسم في تعزيز الروابط الروحية والعلمية.
وينسب موسم “لالة تعلاط” إلى الولية الصالحة فاطمة بنت محمد من بني علا الهلالية، المعروفة برابعة زمانها، التي وافتها المنية سنة 1207 هجرية. حيث كانت رمزا للصلاح والتقوى، ومنذ رحيلها، أصبح هذا الموعد السنوي فرصة للقاء وتبادل المعارف بين العلماء وطلبة العلم وزوار الموسم من مختلف الأقطار.
ويعتبر موسم “لالة تعلاط” من أهم المناسبات الدينية في الجهة، ليس فقط بسبب الحضور الكثيف لطلبة العلم والفقهاء والأئمة، بل أيضا لكونه يوفر فرصة لأبناء المنطقة المغتربين في مختلف أنحاء المغرب لزيارة الأهل والأحباب وصلة الرحم، إضافة إلى جذبه للزوار من كل أنحاء المملكة، ما يعكس البعد الاجتماعي والثقافي لهذا التجمع الروحاني.
شاركت في هذه النسخة أغلب المدارس العتيقة المتواجدة بمنطقة سوس، بمختلف مكوناتها من مشرفين، أطر إدارية، وتربوية، وطلبة، لعل من أبرزها زاوية المدرسة العلمية العتيقة سيدي عبد الرحمان تامري وزاوية المدرسة العتيقة سيدي أحمد الجيدي بتليلت إمسوان، مما يبرز الدور المحوري لهذا الموسم في تعزيز التعليم الديني التقليدي.
ويوم الخميس المنصرم، شهد الموسم زيارة وفد رسمي بارز يتقدمهم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، بالإضافة إلى عامل إقليم اشتوكة آيت باها ورئيس مجلس جهة سوس ماسة، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية أخرى وازنة، ما يعكس الأهمية الكبرى لهذا الحدث.
وبهذا الختام المهيب لموسم “لالة تعلاط”، يتجدد اللقاء بين العلم والروحانية في أحضان جماعة تسكدلت، كتأكيد هام على الدور الهام الذي يلعبه في تعزيز الوعي الديني والثقافي، وتوطيد الروابط الاجتماعية بين أبناء الوطن.

