أعلنت الجزائر، عبر تصريحات نقلتها صحيفة “إل إنديبيندينتي” الإسبانية عن مصادر حكومية، تجميد علاقاتها مع مدريد، كرد فعل مباشر على استمرار دعم الحكومة الإسبانية لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية، وتأييدها لمشروعات تنموية مغربية مهمة، مثل خط الغاز نيجيريا – المغرب ومبادرة ضمان وصول دول الساحل إلى المحيط الأطلسي.

ويأتي هذا التحول في العلاقات بعد فترة من التفاؤل الحذر حيال إمكانية تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي اشتعلت عقب دعم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز للمقترح المغربي حول الصحراء. كانت الجزائر قد أبدت استعدادها لفتح صفحة جديدة في العلاقات، من خلال خطوات بناءة مثل تعيين سفير جديد في مدريد واستئناف المبادلات التجارية والرحلات الجوية، لكن تجدد دعم إسبانيا للمغرب قد أعاد العلاقات إلى نقطة الصفر.

المصادر الجزائرية أكدت أن “لا تنازلات أو مزيد من المبادرات ستقدم”، مشيرة إلى تجميد كافة الجهود لتقريب وجهات النظر مع الحكومة الإسبانية. وبحسب محللين سياسيين فإن هذه الخطوة تأتي رغم التفاؤل الذي كان قائما، خاصة بعد خطاب سانشيز أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي أشار فيه إلى دعم المسار الأممي لحل ملف الصحراء.

وفي سياق متصل، الاجتماع الذي جمع بين الملك محمد السادس ورئيس الوزراء الإسباني، والذي جدد خلاله سانشيز دعمه للمقترحات المغربية، يظهر مدى التزام إسبانيا بدعم مقترح الحكم الذاتي، وفي الجهة المقابلة، ترى الجزائر في هذه الخطوات “طعنة ثانية” من الحكومة الإسبانية، ليس فقط بدعمها للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية للصحراء، ولكن أيضا بتأييدها لمشاريع تعزز من النفوذ المغربي في المنطقة.

وعلى نفس الاتجاه، تبدو الجارة الشرقية متأكدة من أنه لا مجال لإعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار، أو حتى رفع الحظر على الصادرات الإسبانية، طالما ظلت الحكومة الحالية بقيادة بيدرو سانشيز في السلطة. وفي ظل هذه الأجواء. بحسب مراقبين.

هذا وبدعم إسبانيا لمقترح الحكم الذاتي المغربي، يحرص البلدين الجاران والصديقان التاريخيان، على تطوير الجوار الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط، وعلى تجديد شراكتهما الاستراتيجية باستمرار وفقا لرؤية موجهة نحو المستقبل ورفع تحديات القرن الحادي والعشرين.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store