عبر زعيم جبهة “البوليساريو“، إبراهيم غالي، عن “خيبة أمله” اتجاه إسبانيا إزاء تعزيز علاقاتها مع المغرب على حساب النزاع المفتعل بشأن الصحراء، وجاء هذا التعبير عقب لقاء رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، مع الملك محمد السادس، الذي أكد فيه دعم بلاده لمقترح المغرب لحكم ذاتي في الصحراء تحت سيادته.
وفي خطاب موجه إلى أنصاره، استند غالي إلى “الوضع القانوني” لإسبانيا في الصحراء، معتبرا إياها “قوة مستعمرة ملزمة باستكمال تصفية الاستعمار”، بالرغم من إصرار مدريد على فقدانها لأي سلطة على تلك الأراضي منذ عام 1975. وأعرب عن تخوفه من نقل إدارة المجال الجوي للصحراء إلى الرباط، واصفا تصريحات إسبانيا بأنها “طعنات غادرة جديدة في ظهر البوليساريو”.
وفي سياق آخر، عبر غالي عن غضبه اتجاه العلاقات بين المغرب وإسبانيا منذ عام 2022، مؤكدا أن أي تقارب “بين الدولتين على حساب الشعب الصحراوي وحقوقه المشروعة سيكون انتهاكا للقانون الدولي”. بحد تعبيره.
ودعا رئيس الجبهة الانفصالية، الاتحاد الأوروبي ودوله إلى عدم التوقيع على أي اتفاق مع المغرب يمس الأجواء أو الأراضي أو المياه الإقليمية في تلك المنطقة، مشددا على ضرورة احترام القانون الدولي والقانون الإنساني والقانون الأوروبي.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة “إل كونفيدينسيال” الإسبانية قبل أيام أن مدريد قررت رفع الحظر عن نقل إدارة المجال الجوي للصحراء إلى المغرب، موضحة أن رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز وافق على نقل تدبير وإدارة المجال الجوي للصحراء إلى المملكة، بهدف تهدئة الأوضاع وتعزيز التعاون.
وكبحسب ذات المصدر، كانت السلطات الإسبانية قد كشفت السنة الماضية أنها شرعت في مفاوضات مع المغرب، بشأن إدارة وتنسيق المجال الجوي بين البلدين، بهدف “تحقيق قدر أكبر من الأمن في الاتصالات والتعاون الفني”، وذلك تماشيا مع النقطة السابعة من الإعلان المشترك الصادر في 7 أبريل 2022.
ومنذ سبعينيات القرن الماضي ظلت السلطات الإسبانية، المستعمر السابق للمنطقة، تشرف على الأجواء الجوية في الصحراء من جزر الكناري، وفق قوانين منظمة الطيران المدني الدولي التابعة للأمم المتحدة.
للإشارة، فاستعادة المغرب مراقبة مجاله الجوي للصحراء فيه تكريس للسيادة الترابية، وإعادة للتأكيد الإسباني على استدامة اعترافها بالسيادة المغربية على الصحراء خلال توقيع الإعلان المشترك بين البلدين في 7 أبريل. بحسب محللين.