تعيش كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير، على وقع أزمة إدارية، جاءت نتيجة لمجموعة من “الخروقات والتجاوزات في تدبير شؤونها”، حسبما أعلن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي.
وبحسب بلاغ صادر عن ذات المكتب، توصل به موقع “فبراير”، فقد عبر عن استنكاره الشديد لطريقة إدارة عميد الكلية بالنيابة للملفات، خاصة فيما يتعلق بمصادقته على التكوينات الجديدة للموسم الجامعي المقبل، حيث اعتبرت النقابة أنه يتم تدبير هذه الملفات بمنطق “الزبونية” و”المحسوبية”، دون دراسة جادة وتقييم للمشاريع من حيث الجودة والملاءمة مع احتياجات سوق العمل.
وفي ذات الصدد، ألقى المكتب المحلي بـ”اللوم” على “عدم توفير معايير واضحة وشفافة لعملية اختيار التكوينات، معتبرا ذلك تجاوزا لمبادئ الشفافية وترجيحا لتكوينات بشكل عشوائي، وفقا للارتجالية”، مضيفا أنه “لم يتم تفعيل المذكرة الوزارية الصادرة في 27 فبراير 2024، والتي تحث على احترام الضوابط البيداغوجية الوطنية وتشجيع على التقييم الداخلي للمسالك الدراسية”.
وأكد المكتب المحلي أن “عميد الكلية بالنيابة، قد تجاهل اتفاقيات التعاون والشراكة المبرمة بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والقطاعات المعنية كوزارة الصحة و الحماية الاجتماعية، ووزارة الصناعة والتجارة ووزارة التضامن والادماج الاجتماعي والأسرة ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، والتي تروم تأهيل الموارد البشرية وتيسير ولوجها لسوق الشغل”.
وأضاف البيان الصادر عن ذات النقابة، أن العميد بالنيابة تجاهل أيضا توصيات اللقاءات التشاورية وعدم تنزيل برامج وطنية مهيكلة وفقا للبرنامج الحكومي 2021-2026.
وتابع المصدر نفسه، أن العميد بالنيابة اعتمد مسارات جديدة ضعيفة الاستقطاب “لا لشيء سوى لإرضاء بعض المقربين منه وذلك على حساب الجودة والمصلحة الفضلى للطالب”، مضيفا، “تجاهل العميد بالنيابة لمجوعة من المطالب العادلة والمشروعة للأساتذة والتي سبق للمكتب المحلي الاعلان عنها في مجموعة من البيانات”.
وفي تطور وصفته النقابة بـ”الخطير”، طالب العميد بالنيابة أساتذة الكلية بتعويض الحصص التي تصادف أيام العطل، مما يعد خرقا صريحا للقوانين.
وناشد المكتب المحلي، رئاسة الجامعة للتدخل العاجل لوقف هذه “الخروقات” وإيجاد حل عاجل لها، معتزما تنظيم اجتماع آخر في الأسبوع المقبل لتحديد برنامج نضالي تصاعدي للدفاع عن حقوق الأساتذة وضمان جودة التعليم في الكلية.
للإشارة، فقد حاول موقع “فبراير” الإتصال بعميد الكلية بغية توضيحات أوفر وضمان حق الرد، غير أن الهاتف ظل يرن دونما رد.