تواصل العلاقات الخارجية للمملكة المغربية، تحقيق مكاسبها على مستوى تعزيز التعاون مع دول الخليج، التي بدورها تعد حليف المملكة المغربية، باعتبارها تعترف بسيادة المغرب على صحرائه، في الجهة المقابلة الدبلوماسية الجزائرية تضع الحجر في حذاء المغرب، عبر “حقن العداوة” اتجاه المملكة.
ففيما كان وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة يمثل المملكة في الاجتماع الخليجي المغربي في الرياض، كان الرئيس الجزائري يمد يده بحرارة نحو نظيره الإيراني في الجزائر، الأمر الذي يراه مراقبون “حسما واضحا لتحالفات كل بلد على حدى”.
وفي سياق يشهد تقوية التعاون في العلاقات بين المغرب والدول الخليجية، وخاصة مع الإمارات العربية المتحدة، التي منعت في وقت سابق مسؤولين جزائريين من دخول أراضيها، تبرز قضية الصحراء كعامل رئيسي في تحديد مسار العلاقات بين المغرب وبين دول أخرى.
وفي سياق مغاير، تعتبر الرباط إيران شريكا في دعم ميليشيات جبهة “البوليساريو” الانفصالية في الصحراء، مما أدى في النهاية إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران في عام 2018.
ومع تأكيد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي على دعمهم لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي، يظهر في الجهة الأخرى، مدى التزام دول الخليج بالمواقف الداعمة للمغرب وسيادته على صحرائه، حيث يأتي هذا التأكيد في وقت يشهد فيه الخليج حملة دبلوماسية واضحة ضد النفوذ الإيراني في المنطقة.
وفي سياق آخر، يعزز المغرب دوره على الساحل الأطلسي، حيث أعلنت دول الخليج دعمها للمبادرة الإفريقية الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس، والتي ترتبط بشكل رئيسي بقضية الصحراء، كماتحظى هذه المبادرة بتأييد دول الساحل، مما يعكس تحولات إستراتيجية اقتصادية هامة مرتقبة، تعود بالنفع على الدول المنخرطة في المبادرة، في السنوات القليلة القادمة.

ومن جهة مغايرة، ومع بروز تعقيدات على مستوى العلاقات بين الجزائر والخليج، يظهر تأثير الأزمة الدبلوماسية بين الإمارات والجزائر، حيث منع المسؤولون الجزائريون من دخول الإمارات، كما كشف مراقبون أن هذه الأزمة الديبلوماسية تؤجج الأوضاع بين البلدين، وتطرح تحديات سياسية واقتصادية في المنطقة.
ومن خلال ما سبق ذكره، لا تزال الصحراء تلعب دورا محوريا في توجيه التحالفات وتحديد مسار العلاقات بين المملكة الغربية، والدول الأجنبية. بحسب مراقبين.