ابتكر المعلم بقاس، الذي أحيى ليلة أمس الجمعة بأكادير حفلة حاول خلالها المزج بين موسيقى الطانكو وكناوة، حيث أسفر هذا المزج عن نوع جديد من الموسيقى لم يستمع له الجمهور من قبل.
وفي هذا السياق، قال المعلم عبد المجيد بقاس وهو فنان كناوي، إن اعتماده على هذا الستايل من الموسيقى ليس وليد اللحظة، وإنما يعود إلى سنة 2004، حيث التقى مع عازف أرجنتيني في فرنسا، وهناك شاركا في مسابقة فنية.
ومنذ ذلك الوقت توطدت العلاقة بين العازف الأرجنتيتي والمعلم بقاس، حيث حرص الإثنان على انجاز أعمال مشتركة، والحرص على الاستفادة من خبرات بعضهما البعض.
وأضاف المتحدث ذاته أنه حرص والفنان الفرنسي المختص في التانكو على القيام بالعديد من العروض الفنية سواء في المغرب أو فرنسا مرورا بالمكسيك، حيث أقاما سهرات متعددة ولقيت إقبالا كبيرا لدى الجمهور.
وأضاف المتحدث ذاته أنه حرص على تطوير وتقنين هذه التجربة، خصوصا بعد الدعوة التي تلقها من طرف المعهد الفرنسي بوجدة مرورا لأكادير، معربا عن سعادته بتقاسم هذه التجربة مع ساكنة هذه المنطقة.
وأضاف المعلم بقاس أن الجولة في المغرب انطلقت من مدينة وجدة ثم طنجة وفاس، قنيطرة والرباط والختام كان في أكادير.
والتانكو حسب المعلم بقاس هو أرجنتيني، له إيقاعات مميزة وتتسم بطابع مغربي كناوي برازيلي، لذلك كانت فكرة الدمج سلسة.
أبرز بلاغ للمنظمين أن الدورة الـ 24 لمهرجان كناوة وموسيقى العالم شكلت نسخة استثنائية بفضل الجمهور العريض الذي قدم من شتى أصقاع العالم، مشيرا إلى أن الجماهير المبتهجة عبرت، في أجواء احتفالية، بصوت عال، عن سعادتها بالاستمتاع بفعاليات المهرجان في صيغته الأصلية.
وأوضح المصدر ذاته أن نحو 300 ألف من رواد المهرجان تجولوا بين ساحة مولاي الحسن، وساحة الشاطئ، وبرج باب مراكش، وغيرها من الأماكن الاستثنائية مثل دار الصويري وبيت الذاكرة والزاوية العيساوية، لقضاء لحظات رائعة وفريدة من نوعها، مضيفا أن الجمهور استمتع أيضا بتمديد الأجواء الاحتفالية إلى أزقة المدينة العتيقة، وبين أسوارها، وفي ساحات المدينة، على إيقاعات موسيقية مرتجلة ومتنوعة.