كشفت كل من القنصليتين المغربيتين بنيويورك وجزر البليار، أن المواطنات المغربية بات بإمكانهن إنجاز أو تجديد جواز سفر أبنائهن غير البالغين دون الحاجة لحضور أو موافقة الأب، اللهم بعض الحالات التي صدرت فيها أحكام وقرارات قضائية تحول دون ذلك.
وسبق أن صرح وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في جواب له على سؤال برلماني حول ماهية الاجراءات التي سيتم اتخاذها بغية إنصاف الأمهات المغربيات، أن وزارته ووزارة الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، مستعدة لوضع إطار قانوني يمنح الأم حق إعداد الأوراق الرسمية واللازمة لأبنائها دون الحاجة للرجوع لموافقة الأب.
وكانت منظمة النساء الاتحاديات قد عبرت عن ارتياحها واعتزازها، عن ما ذكر في بلاغ الديوان الملكي الأخير، المتمثل في توجيه الملك محمد السادس، رسالة لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، تتعلق بإعادة النظر في مدونة الأسرة، معتبرة أنها رسالة بمثابة تكليف، مع إسناد الإشراف العملي على هذا الورش لوزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، بما يحقق الأفق الحقوقي والاجتماعي والإنساني الذي حدد جلالته ملامحه الكبرى في خطاب العرش لسنة 2022.
ووفق بلاغ صادر عن المنظمة، توصل موقع “فبراير” بنسخة منه، عبرت منظمة النساء الاتحاديات عن ارتياحها واعتزازها بالمقاربة الملكية التي تندرج في صلب الاختيار الديموقراطي، والذي هو نفسه الذي حكم الانتقال من مدونة الأحوال الشخصية إلى مدونة الأسرة سنة 2004، بجعل المدونة تمتح شرعيتها القانونية من خلال مسار التشريع عبر مشروع قانون، ثم المصادقة عليه من طرف السلطة التشريعية، في تأكيد عملي على أن المؤسسة الملكية تظل الضامن للحقوق والحريات، وفي انسجام خلاق مع مسؤوليات الملك الشرعية باعتباره أميرا للمؤمنين.
وأعلنت المنطمة عبر ذات البلاغ، عن انخراطها المبدئي بحس حقوقي ونفس وطني في المشاورات التي دعا إليها الملك محمد السادس، والتي تمثل الآلية المشتركة بين وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة إلى الانفتاح فيها على المجتمع المدني، فضلا عن المؤسسات الأخرى ذات الصلة.
وقالت المنظمة في نفس البيان، “إننا أمام لحظة حقوقية فارقة، في مسلسل مراكمة المكتسبات لصالح أفق التنمية البشرية والمساواة الشاملة والإنصاف، مما يقتضي من الجميع تحمل مسؤولياته الوطنية والحقوقية والمواطناتية، عبر الانخراط الفاعل في هذا المشروع الوطني المستعجل، والابتعاد عن المزايدات وكل أشكال احتكار المشترك الوطني ، والاحتكام إلى المصلحة الفضلى للنساء، والأسرة عموما، باعتبارها اللبنة الأساسية في بناء مجتمع قوي ومواطنات ومواطنين فاعلين”.

