أوضحت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين لجبر الضرر عن سنوات الاعتقال، رؤيتها لمطلبها القديم الجديد الذي أعلنت عنه اللجنة منذ نشأتها سنة 2011، في وقت أسس فيه المعتقلون الإسلاميون السابقون على خلفية وقائع وأحداث متصلة بالإرهاب وعوائلهم اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين.

وجاء في بلاغ صادر عن ذات اللجنة، أن هذه الهيئة التي قدمت للساحة النضالية كإطار حقوقي بنفس شرعي، تشكل بالأساس للدفاع عن حق المعتقلين الإسلاميين على خلفية ما يسمى بقانون مكافحة الإرهاب في الكرامة والحرية، وأضاف البلاغ نفسه أن اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين كانت قد سطرت أهدافا آنذاك، لتحقيق المبتغى.

وحسب ذات البلاغ، فإن أهداف هذه اللجنة كانت تتجسد في إطلاق سراح كافة المعتقلين الإسلاميين المسجونين ظلما وعدوانا دون تمييز أو تخصيص، إلى جانب وقف التجاوزات والانتهاكات التي تطال أبناء الحركة الإسلامية وإسقاط قانون مكافحة الإرهاب، مع التأكيد على تفعيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب بالنسبة للمسؤولين عن كافة الانتهاكات التي شابت ملف المعتقلين الإسلاميين، وجبر الضرر المادي و المعنوي عن كل أشكال الانتهاكات التي لحقت بالضحايا .

وشدد البلاغ نفسه على أن جبر الضرر عن سنوات الاعتقال السياسي يهدف بالأساس إلى تقديم العدالة للضحايا، وتعويضهم عن الأذى الذي لحق بهم واستعادة حقوقهم المسلوبة وتحقيق الانصاف.

وأضافت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين في هذا الصدد، أن عمليات جبر الضرر عن سنوات الاعتقال السياسي ينبغي أن تشمل عدة جوانب، بما في ذلك، تقديم الرعاية النفسية والاجتماعية: يشمل ذلك توفير الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا، بما في ذلك العلاج النفسي والدعم الاجتماعي لمساعدتهم على التعافي من تجربة الاعتقال السياسي.

وأكد البلاغ نفسه على ضرورة إصلاح النظام القانوني، معتبرة أن جبر الضرر عن سنوات الاعتقال السياسي يتطلب إصلاح النظام القانوني لضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات في المستقبل، ويشمل ذلك تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

وفي ذات السياق، وحسب ذات الجهة فإن جبر الضرر ينبغي أن يهدف أيضًا إلى توفير فرص التأهيل والاندماج الاجتماعي والاقتصادي للضحايا، بما في ذلك توفير التعليم والتدريب المهني وفرص العمل لمساعدتهم على بناء حياة جديدة بعد فترة الاعتقال، مع تشديد اللجنة ذاتها في هذا الصدد على ضرورة التعويض المادي عن فقدان الدخل والفرص الوظيفية والأضرار المادية الأخرى.

وأكدت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين في نهاية بلاغها، أنها لن تألو جهدا للدفع في اتجاه تحقيق الأهداف المسطرة سالفا، بما في ذلك جبر الضرر عن سنوات الاعتقال السياسي الذي يعتبر حسب ذات الجهة، جزءا هاما من العدالة الانتقالية بين حقبة وأخرى لتعزيز حقوق الإنسان، وذلك بغية تسهيل عملية التئام الجروح والمصالحة الحقيقية مع هذه الفئة المظلومة والمضطهدة من أبناء المجتمع المغربي.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store