تشهد أسواق السمك في المغرب “تقلبات ملحوظة” في الأسعار، مما يؤثر على قدرة الأسر المغربية على توفير الأطباق البحرية التي تعد عنصرا أساسيا في مائدة الإفطار، خلال شهر رمضان الأ[رك.
وبلغت أسعار بعض المنتوجات البحرية، بحسب ما عاينه موقع “فبراير”، بأحد الأسواق المخصصة لبيع السمك، “ميرنا” 60 درهما، “الصول” 70 درهما، “الراية” 50 درهما، “السمطة” 40 درهما، “روبيو” 30 درهم، وغيرها من الأسماك البحرية التي قد تبلغ في بعض الأحيان مايفوق 1000 درهم حسب نوعية وجودة السمك.
ونقلا عن ماستقاه مراسلي موقع “فبراير.كوم”، الذين تفقدوا السوق، فالعوامل الطبيعية والتقلبات الجوية كان لها دور بارز في هذا التذبذب، حيث أشار التجار إلى أن الرياح العاصفة والأحوال البحرية السيئة أثرت بشكل مباشر على عمليات الصيد، وهو ما انعكس بدوره على العرض والطلب في السوق.
وفي حديث لأحد التجار، ذكر أن الأسعار تتأثر بشكل يومي بالظروف الجوية، وأنه من المتوقع أن ترتفع الأسعار أكثر مع بداية الشهر الفضيل نتيجة للطلب المتزايد.
وتابع المصدر، نفسه، أن “ما يدعو للقلق في هذا السياق، هو التأثير المباشر لهذه الارتفاعات على جيوب المستهلكين، خاصة وأن شهر رمضان يعتبر موسما رئيسيا لاستهلاك الأسماك في المغرب”، مشيرا في الصدد عينه أن الأسر المغربية، تعتبر السمك جزء لا يتجزأ من تقاليدها الرمضانية، سواء في إعداد الطاجين أو السمك المشوي، وهو ما يجعل ارتفاع الأسعار عبئا إضافيا عليها”.
وأكد تجار السمك، على أن “تقلب الأسعار مرتبط بالجودة والنوعية”، مشيرين إلى أن “الجودة لا تزال حاضرة ولكن بأسعار مرتفعة”، وفي حديث لأحد المشترين، أشار إلى ملاحظته لارتفاعات “مفاجئة” في أسعار بعض الأصناف مثل “السردين” و”القمرون”، وهو ما يضطر البعض إلى تعديل ميزانيتهم الخاصة بالطعام خلال الشهر الكريم.
وسط هذه الظروف، يرى مواطنون أن الحل يكمن في تعزيز الإنتاج الوطني للأسماك وتحسين ظروف الصيادين لضمان استمرارية العمل حتى في الظروف الجوية الصعبة، ومن جهة أخرى، يرى البعض أهمية تنظيم السوق ومراقبة الأثمنة لحماية المستهلكين وضمان عدم استغلالهم.
للإشارة، يؤكد فاعلون، أن الوضع الراهن لأسعار الأسماك على المستوى الوطني يعود بدرجة كبيرة إلى سوء الأحوال الجوية خلال الفترة الأخيرة.