أصدرت السلطات المغربية بيانا توضيحيا حول ما أُثير من قبل الجارة الشرقية، الجزائر، بخصوص ما يسمى “مصادرة مقرات تمثيلياتها الدبلوماسية بالمغرب”، نافية جملة وتفصيلا الادعاءات التي وصفتها بأنها “لا أساس لها من الصحة”.
وفي بيانها، أكدت السلطات المغربية أن المباني التي كانت تستخدم سابقا كسفارة وإقامة للسفارة الجزائرية في الرباط لم تتعرض لأي إجراء من قبيل المصادرة، مشددة على أن هذه المباني “تحظى بالاحترام والحماية من قبل الدولة المغربية”، حتى في ظل الظروف الناتجة عن قطع العلاقات الدبلوماسية بشكل أحادي الجانب من طرف الجزائر.
وأوضحت الوثيقة المغربية، أن هناك مبنى واحد فقط كان موضوع محادثات بين الجانبين، ويتعلق بمبنى غير مستخدم، يقع بجوار وزارة الشؤون الخارجية المغربية.
وأردف البيان ذاته، أنه بشأن المحادثات بين الجانبين، السلطات المغربية والجزائرية، فقد جرت “بشفافية كاملة”، حيث تم إبلاغ السلطات الجزائرية بشكل مسبق ومفصل بكل مراحل العملية، في سياق يشير إلى رغبة المغرب في القيام بإجراءات قانونية.
ووفقا للبيان، منذ يناير 2022، تم إبلاغ السلطات الجزائرية رسميا وفي عدة مناسبات برغبة المغرب في الحصول على المقر المذكور، وقد تمت دعوة القنصل العام للجزائر بالدار البيضاء للنقاش حول هذا الموضوع مرات عديدة.
الردود الجزائرية على العروض المغربية، كما وردت في البيان، أشارت إلى أن “تقييما للممتلكات في طور الإنجاز”، وأن الإخلاء سيتم “في احترام للأعراف الدبلوماسية”.
وشددت الوثيقة المغربية على أن المملكة “تتحمل بشكل كامل مسؤولياتها والتزاماتها المنبثقة عن اتفاقية فيينا 1961 حول العلاقات الدبلوماسية”، مؤكدة احترامها لممتلكات الدولة الجزائرية وحمايتها وفقا للقانون المغربي.
وعبر ذات المصدر، أكدت المملكة المغربية، على عدم سعيها إلى “التصعيد أو الاستفزاز”، معربة عن التزامها بالحفاظ على علاقات حسن الجوار والأخوة بين شعبي البلدين. وفي هذا السياق، يضيف البيان، فإن المسطرة المتعلقة بالمبنى المعنى توجد في وضع توقف.
ويأتي هذا البيان في سياق يسعى فيه المغرب إلى توضيح موقفه ونفي الادعاءات الجزائرية، في خطوة تظهر رغبته في معالجة القضايا العالقة بروح من الحوار والتفاهم.