الرئيسية / نبض المجتمع / فاطمة الوكيلي.. شمعة أخرى من شموع الإعلام تنطفئ

فاطمة الوكيلي.. شمعة أخرى من شموع الإعلام تنطفئ

فاطمة الوكيلي
نبض المجتمع
فريد أزركي 26 مارس 2024 - 12:30
A+ / A-

صباح يوم الثلاثاء “الحزين”، 26 مارس 2024، ودعت الدار البيضاء، فاطمة الوكيلي، الإعلامية وكاتبة السيناريو التي طالما نسجت من الكلمات جسورا تربط بينها وبين الثقافة والإعلام، بعد رحلة طويلة مع مرض لم ينل من عزيمتها حتى آخر لحظة.

منذ بداياتها المتواضعة إلى الشهرة التي تركتها في سماء الإعلام، كانت الوكيلي نبراسا لا يخبو في سماء الإبداع الإعلامي والسينمائي بالمغرب. عاشقة للفلسفة والعلوم الاجتماعية، تلقت تعليمها الجامعي وهي تحمل معها شغفا للمعرفة والكتابة، الأمر الذي دفعها للانخراط في مجال الإعلام، والبداية بإذاعة ميدي 1، لتبدأ بعدها رحلتها المهنية، شقت خلالها طريقها نحو النجومية من خلال الإذاعة والتلفزيون المغربي والقناة الثانية 2m، حيث ترأست قسم الأخبار وأثرت الفضاء الإعلامي ببرامج سياسية تلفزيونية.

لم تكن الوكيلي مجرد إعلامية، بل كانت روحا متعطشة للإبداع تتنقل بين عوالم الكتابة والسينما، كتبت سيناريوهات لأفلام مغربية راسخة في الذاكرة الثقافية، تحكي قصصا تلامس الروح وتثري العقل، مثل “نساء ونساء” و”عطش” وغيرها، لتكون بذلك جزءا لا يتجزأ من نهضة السينما المغربية.

في حياتها الخاصة، كانت الوكيلي بعيدة عن زوايا السياسة الموجعة، متعلقة بالثقافة والإعلام. عاشت متناغمة مع المثقفين والإعلاميين، مؤمنة بأن “السياسة، ورغم كل شيء، يمكن أن تقدم حلولا للأوضاع التي تطبع المجتمع”.

لم تحد فاطمة الوكيلي عن مبادئها وقناعاتها، محافظة على انفتاحها وتواضعها حتى في قمة شهرتها التي نالت من إسمها نصيب.

اليوم رحلت فاطمة الوكيلي، تاركة وراءها إرثا يتجاوز الكلمات والصور، فقصة حياتها بحد ذاتها سيناريو، جسدت من خلاله شغفها وإصرارها، وعملها الذي تركها على ألسن كل من يعرفها.

ففي زمن تتساقط فيه أسماء ووجوه، فاطمة الوكيلي، نجمة في سماء الثقافة المغربية”، فكيف لا فهي التي اتخذت من إبداعها ما نقشت به إسمها من ذهب، فأحبت، كتبت، وغيّرت.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة