أثارت تحركات مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، إلى مختلف العواصم العالمية تساؤلات حول الأهداف الحقيقية لزياراته المتتالية وما إذا كانت تلك الجهود ستسفر عن نتائج إيجابية، حول النزاع المفتعل في قضية الصحراء.
آخر محطة في رحلة دي ميستورا كانت في لندن حيث عقد مباحثات مع وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية لجنوب ووسط آسيا وشمال إفريقيا والأمم المتحدة الكومنولث، أحمد طارق. هذه الزيارة تأتي بعد زيارات سابقة إلى روسيا وجنوب إفريقيا، مما يجعل البعض يتساءل عن دوافع هذه الحركة المتواصلة وخلفياتها الحقيقية.
يرى مراقبون، أن دي ميستورا يرى أن التواصل مع مجموعة متنوعة من الدول قد يسهم في إيجاد حل للصراع في الصحراء، إلا أن هذا النهج يثير انتقادات بسبب عدم التركيز على الخطوات التي وضعتها الأمم المتحدة نفسها لحل الأزمة.
ومن جهة أخرى يرى مهتمون بالشأن السياسي، أنه “بدلا من التركيز على الضغط على الأطراف المتورطة في الصراع، يبدو أن دي ميستورا يفضل استكشاف مسارات جديدة وتوجيه الجهود نحو الدول التي قد تكون ذات أهمية في حل الصراع”. ومع ذلك، أشارت تقارير صحفية إلى أن هذا النهج قد يكون غير فعال ويمكن أن يؤدي إلى تأخير الحل السياسي الذي يسعى إليه الجميع.
على الرغم من جهود دي ميستورا، تظل هناك شكوك حول كيفية تحقيق التقدم في قضية الصحراء. حيث يظهر النهج الذي يعتمده المبعوث الأممي، يعاني من نقص في المنهجية وعدم وجود خطة واضحة للوصول إلى حل سياسي مستدام. بحسب مراقبين.
هذا ويتساءل مهتمون بالشأن السياسي، حول ما إذا كانت زيارات دي ميستورا ستحقق أي تقدم في حل الصراع المفتعل في الصحراء أو سيستمر الوضع كما هو دون تغيير يذكر وتظل هذه الزيارات مجرد جهود دبلوماسية مكررة بدون نتائج عملية.
للإشارة، فقد قام المبعوث الأممي، بزيارة لمدينة العيون، في وقت سابق، حيث وقف على عدد من المشارع التنموية المنجزة بالمدينة إلى جانب عقد لقاءات مع منتخبين، وممثلي الفعاليات المدنية والحقوقية بمدينة العيون كبرى حواضر الصحراء المغربية.