أطلق كل من الباحث في التاريخ نبيل مولين واليوتيوبر وصانع المحتوى مصطفى الفكاك الشهير بـ(سوينغا) سلسلة جديدة بعنوان “بصمة تراث“، وذلك في خطوة إبداعية لتعزيز الوعي بأهمية التراث المغربي اللامادي،
وتعتمد السلسلة على الرسوم المتحركة لتقديم أبحاث تاريخية أكاديمية بطريقة مبسطة تهدف إلى الوصول إلى جميع الفئات.
وتناولت الحلقة الأولى من “بصمة تراث” رحلة استكشافية حول أصول طبق الكسكس المغربي، من خلال البحث عن جذوره الأولى ومحاولة معرفة متى وأين ظهر لأول مرة. وتعتمد الحلقة على مصادر تاريخية نادرة، وتقدم معلومات علمية دقيقة بطريقة سلسة وسهلة الفهم.
وأوضح مصطفى الفكاك، في تصريحه لموقع “فبراير”، أن هذا المشروع الفريد من نوعه، يهدف إلى توثيق التراث المغربي بطريقة فنية وأكاديمية، بدلا من الأبحاث التقليدية، مضيفا أنه حصري.
وستتناول السلسلة المكونة من 5 حلقات في موسمها الأول، بحسب ما كشف عنه المؤثر المغربي الشهير، جوانب متعددة من التراث المادي واللامادي للمغرب، حيث ستتطرق الحلقة الثانية إلى موضوع السيدة الحرة.
وأعرب “سوينكا” عن أمله في أن يلقى هذا المشروع إعجاب المغاربة، معتبرا إياه مرجعا للتعريف بتاريخهم وتراثهم المادي واللامادي، شاكرا وزارة الثقافة على دعمها للمشروع.
ومن جهته أكد المؤرخ، محمد نبيل مولين، أن التراث مكون أساسي من مكونات الهوية الوطنية، لذا يجب الحفاظ عليه من خلال التوثيق الرصين والتعريف به.
وأشار إلى أن هذا المشروع يأتي انطلاقًا من أهمية الحفاظ على التراث وتوثيقه، لكونه ركنًا أساسيًا في بناء الهوية الوطنية للمغرب.
وأبرز أن “بصمة تراث” تقدم محتوى جاد وذا مصداقية يحترم معايير البحث العلمي، مع الحرص على تقريبه للجمهور بطريقة مبسطة.
وتضاف هذه السلسلة إلى جهود المغرب للحفاظ على تراثه، من خلال التوثيق في قائمة “يونيسكو” وغيرها من القوائم التي تدرج التراث اللامادي في لوائحها.
وتعد سلسلة “بصمة تراث” نموذجا يحتذى به في تقديم التراث بطريقة إبداعية تخاطب جميع الأجيال، وتسهم في تعزيز الهوية الوطنية.