كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أنه دعا ولاة الجهات وعمال عمالات وأقاليم المملكة، لعقد اجتماعات مع أرباب الحمامات ومحلات غسل السيارات، من أجل تكييف قرار الإغلاق مع الوضعية المائية لنفوذهم الترابي.

ويأتي ذلك وفق جواب للوزير على سؤال كتابي حول قرار إغلاق الحمامات لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع، وجهته البرلمانية فاطمة الزهراء باتا عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بالنظر للتحسن النسبي للوضعية المائية جراء التساقطات المطرية التي عرفتها مجموعة من المناطق بالبلاد في الآونة الأخيرة، وأخذا بعين الاعتبار الأوضاع الاجتماعية للعاملين في القطاع.

وأكد لفتيت، أن الإجراءات المتخذة لمواجهة الإجهاد المائي مكنت من ترسيخ الوعي لدى المواطنات والمواطنين بأهمية الماء وضرورة التعامل مع هذه المادة الحيوية بعقلانية ومسؤولية، مشددا على أن هذه الإجراءات ساهمت في ترشيد استهلاك الماء بنسبة لا بأس بها، وذلك رغم المدة القصيرة التي مرت على تنزيلها.

وفي ما يتعلق بقرار إغلاق الحمامات لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع، والذي تم اتخاذه للتخفيف من الإجهاد المائي ولعقلنة استهلاك الماء، أبرز الوزير لفتيت، في جوابه، أنه شمل جميع الحمامات، سواء منها التقليدية أو العصرية، دون أي تمييز بينها، موضحا أن الأيام المحددة لا تعرف عادة فيها هذه المرافق إقبالا واسعا مثل باقي أيام الأسبوع.

وأكد وزير الداخلية، أن المجهودات المبذولة لتدبير الإجهاد المائي الذي تعانيه البلاد لن تعطي أكلها وتحقق النتائج المرجوة منها إلا بالمساهمة القوية للمواطنات والمواطنين، وانخراطهم الإيجابي في تنزيل جميع القرارات المتخذة في هذا الشأن من طرف السلطات العمومية.

وسبق أن اقترحت النائبة البرلمانية مجيدة شهيد عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، تحديد القدرة الاستيعابية للحمامات، أو تحديد كمية الماء المخصصة لكل زبون، عوض قرار الإغلاق الذي أقرته وزارة الداخلية، في إطار تدبير أزمة الماء التي تعرفها البلاد.

وقالت شهيد في سؤال شفوي، إن قرار الإغلاق الجزئي للحمامات الذي أصدرته وزارة الداخلية، لترشيد استعمال المياه، وبالرغم من أهميته، إلا أنه سينعكس بالسلب على الأوضاع المعيشية للعاملين في هذا القطاع، ذلك أنه سيؤدي لا محالة إلى نقص دخولهم الشهرية، كما أنه لن يدرك غاياته الأساسية، والمتمثلة في تقليص نسب استهلاك الماء.

وأضافت النائبة البرلمانية، أن هذه الحمامات ستعرف إقبالا متزايدا خلال الأيام التي ستفتح أبوابها فيها، وهو ما كان يفرض اتخاذ تدابير عملية تستهدف ترشيد استعمال الماء من طرف هذه الحمامات، كتحديد القدرة الاستيعابية مثلا، أو كتحديد كمية الماء المخصصة لكل زبون.

وساءلت شهيد، وزير الداخلية عن الإجراءات التي ستتخذها وزارته، من أجل الحد من الآثار السلبية لهذا القرار، وعن التدابير العملية التي ستتخذها من أجل ضمان حسن استهلاك الماء بالحمامات العصرية والتقليدية.

وسبق أن كشفت الجامعة الوطنيـة لجمعيـات أرباب و مستغلي الحمامات التقليديـة والرشاشـات بـالمغرب، أن قرار إغلاق الحمامات لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع، سيحرم ما يزيد عن 200,000 من شغيلة الحمامات من مدخولها اليومي، كما سيؤثر سلبا على الطاقة الشرائية لهذه الفئة العريضة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store