احتشد آلاف المتظاهرين اليوم الإثنين في شوارع الدار البيضاء، في مسيرة نظمتها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، تزامنا مع ذكرى النكبة الفلسطينية التي تصادف في 15 مايو من كل عام.
وقد أكد المنظمون أن المسيرة تأتي في إطار البرنامج النضالي للجبهة الداعم للشعب الفلسطيني ومقاومته منذ انطلاق انتفاضة الأقصى في العام 2000.
وتصدر المسيرة الحاشدة مواطنون، حاملين لافتات كبيرة تندد بالتطبيع مع إسرائيل وتدعم المقاومة الفلسطينية في وجه الاحتلال.
ورفع المتظاهرون أعلام فلسطين والشعارات المنددة بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مرددين هتافات “الشعب يريد إسقاط التطبيع” و”كلنا فلسطين”.
وحي مواطنون صمود أهلنا في غزة، منددين بالمجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال بحقهم منذ العدوان الأخير الذي بدأ في 7 أكتوبر الماضي. وقال “نخرج اليوم للتنديد بهذا الصمت العربي الرهيب تجاه ما يقترفه العدو الصهيوني في قطاع غزة من تقتيل للأطفال وتشريد للنساء وتيتيم للأيتام”.
كما دعوا إلى مواصلة الاحتجاج على اتفاقية التطبيع التي عقدتها الحكومة المغربية مع إسرائيل منذ أكتوبر الماضي، قائلا “نتساءل ماذا تنتظر السلطات المغربية حتى تسقط هذه الاتفاقية المشينة، هل تنتظر حتى تبادي غزة عن آخرها؟”.
وحمل المتظاهرون لافتات صور لأطفال غزة الذين استشهدوا في العدوان الأخير، كما رفعوا أسماء بعض الشهداء صرخة بوجه المجتمع الدولي الصامت على جرائم الاحتلال. وردد حشد المسيرة هتافات غاضبة كـ “يا صهاينة يا قتلة، فلسطين ليست للبيع”.
كما ألقيت كلمات تضامنية مع أهالي غزة من عدد من الفعاليات الحقوقية والنقابية المشاركة في المسيرة. وحيا المتحدثون صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته البطولية، مؤكدين وقوف الشعب المغربي بكل قوة إلى جانب الحق الفلسطيني.
وأشاد المحتجون بالمواقف الشجاعة لطلبة الولايات المتحدة وأوروبا الذين يواجهون حملات التضليل الإسرائيلية ويفضحون ادعاءات “الدفاع عن النفس” التي تبرر المجازر ضد الفلسطينيين العزل. وقالوا “لقد فندت هذه المواقف الأبية الرواية الصهيونية وأثبتت للعالم أن الفلسطينيين هم أصحاب الحق في أرضهم، وأن الإسرائيليين هم المحتلون المغتصبون”.
هذا وقد وخرجت مسيرات مماثلة في عدد من المدن المغربية الأخرى، لتؤكد بـ”شكل قوي رفض الشعب المغربي للتطبيع وتضامنه المطلق مع فلسطين حتى تحرير آخر شبر من أرضها من براثن الاحتلال الغاشم”.