قال مسؤول عن النفط والغاز في وزارة الطاقة أمس الجمعة إن المغرب يعتزم طرح مناقصة خلال أشهر الصيف لبناء محطة عائمة للغاز الطبيعي المسال في ميناء الناظور غرب المتوسط بشمال شرق البلاد.
وذكر عبد الغفور الحجوي في عرض تقديمي أن الوزارة تتوقع تحقيق الإغلاق المالي للمشروع خلال العام المقبل على أن تبدأ مرحلة الإنشاءات والتشغيل والعمليات التجارية في 2026.
وسيتم ربط محطة الغاز الطبيعي المسال بخط أنابيب موجود يساعد المغرب على استيراد 0.5 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال سنويا من محطات إسبانية، وهو ما يكفي لتشغيل محطتين صغيرتين لإنتاج الكهرباء.
ويخطط المغرب أيضا لربط نفس خط الأنابيب بحقول غاز يجري تطويرها شرق البلاد وغربها.
وبحسب تقديرات الوزارة، من المتوقع أن ترتفع احتياجات المغرب من الغاز الطبيعي إلى ثماني مليارات متر مكعب في 2027 من مليار متر مكعب حاليا.
والناظور غرب المتوسط هو ميناء مياه عميقة قيد الإنشاء ومن المتوقع أن تبلغ سعته 3.5 مليون حاوية.
وفي سياق متصل، أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، الجمعة المنصرم، بالرباط، أن المغرب اكتسب تجربة كبيرة في مجال الطاقات المتجددة والتنمية المستدامة، تزيد على 15 عاما من الخبرة في القطاع و32 عاما من الجاذبية بالنسبة للقطاع الخاص.
وأبرزت بنعلي، في كلمة لها خلال ورشة عمل جمعت الفاعلين الرئيسيين في سوق الغاز حول موضوع “البنيات التحتية للغاز الطبيعي بالمغرب”، أن المملكة تعمل على تسريع وتيرة الاستثمارات في مجال الطاقة مع تعزيز الشبكة الكهربائية والاستثمار في مصادر تخزين الغاز الطبيعي.
وذكرت بأن المغرب يتوخى رفع حصة الطاقات المتجددة إلى أزيد من 52 في المئة من المزيج الطاقي بحلول عام 2030، ولاسيما من خلال تشجيع الوقود منخفض الكربون.
وأوضحت أنه “من أجل تحقيق نظام طاقي مرن وأكثر صمودا والاستعداد لاقتصاد الهيدروجين الجديد، نعتزم استثمار، بالشراكة مع القطاع الخاص، ما بين مليار وملياري دولار سنويا، بشكل متواصل ودون انقطاع”.
وأبرزت بنعلي، أيضا، أهمية تعزيز الارتباط مع الأسواق الدولية للطاقة والكربون، مشيرة إلى أن المملكة هي “البلد الإفريقي الوحيد الذي يرتبط، في مجال الكهرباء والغاز والخدمات اللوجستية، مع القارة الأوروبية بطريقة ثنائية الاتجاه.
وشددت على ضرورة التعاون مع القطاع الخاص لتحريك قطاع الغاز الطبيعي في المغرب، مبرزة الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي وفرص الاستثمار في هذا القطاع.
من جانبها، قالت مديرة الموانئ والمجال العمومي البحري بوزارة التجهيز والماء، سناء العمراني، إن المغرب يعتبر رائدا عالميا في مجال الطاقة الشمسية والطاقة الريحية، مستحضرة التحديات الكبيرة التي لا يزال يتعين مواجهتها لبلوغ الحياد الكربوني في أفق سنة 2050.
ولم يفت العمراني التذكير ببروتوكول الاتفاق الاستراتيجي التي تم توقيعه، مؤخرا بالرباط، بين عدة وزارات وهيئات وشركات عمومية لتعزيز التنسيق بهدف تسريع تنفيذ برنامج تنمية البنية التحتية المستدامة للغاز.
وأوضحت أن هذا البروتوكول يندرج في إطار استمرارية الجهود الرامية إلى تعزيز السيادة الطاقية للمغرب، وإزالة الكربون من اقتصاده، والربط بين الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأبرزت أن برنامج التطوير المستدام للبنى التحتية للغاز، الذي سيستمر لعدة سنوات، يهدف إلى تزويد المملكة بعدة نقاط دخول لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، بالإضافة إلى البنى التحتية لتخزين ونقل الغاز الطبيعي.
وأضافت المسؤولة أن “ميناء الناظور غرب المتوسط سيتموقع كأول بوابة على مستوى الواجهة المتوسطية”.
ويهدف نفس البرنامج، حسب السيدة بنعلي، إلى دعم خطوط أنابيب الغاز التي تربط أحواض إنتاج الغاز المحلي بالمستهلكين وتطوير محطة للغاز الطبيعي المسال بميناء الناظور غرب المتوسط وخط أنابيب جديد للغاز لربط المحطة بخط أنابيب الغاز المغاربي-أوروبا.