نظم التنسيق الوطني للتعليم، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية أمام مبنى البرلمان بالرباط استنكارا لاستمرار توقيف عشرات الأساتذة، وحرمانهم من أجرتهم منذ خمسة أشهر، وطالب بالإرجاع الفوري للموقوفين دون قيد أو شرط.
الوقفة التي شارك فيها أساتذة موقوفون، وزملاؤهم من عدة تنسيقيات تعليمية، رفعت مطلب طي ملف الموقوفين والموقوفات بشكل نهائي وتبرئتهم من كل التهم الكيدية، وسحب كل العقوبات غير القانونية وإرجاعهم إلى عملهم بدون قيد أو شرط.
كما دعا الأساتذة المشاركون في الوقفة إلى حل كل الملفات العامة المشتركة والفئوية العالقة، سواء بالنسبة للمزاولين أو المتقاعدين من نساء ورجال التعليم، مع مطالبة الوزارة والحكومة بالوفاء بالالتزامات السابقة.
واستنكر الأساتذة الموقوفون الظروف المادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشون فيها بسبب حرمانهم من أجورهم، خاصة وأن لهم التزامات مادية وأسرية، ومع اقتراب عيد الأضحى.
وأكد المحتجون أن استمرار الوزارة في تجاهل المطالب العادلة والمشروعة للفئات التعليمية، ومواصلة تعنتها في إرجاع الطلبة الموقوفين، من شأنه أن يؤجج الاحتقان في القطاع، ويؤدي إلى مزيد من الاحتحاجات و التصعيد.
وفي السياق، أصدرت التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الأساتذة المتعاقدين بشفشاون، بيانا انتقدت فيه التوقيفات التعسفية التي صدرت في حق المفروض عليهم التعاقد، والتي طالت 8 أساتذة على مستوى الإقليم.
وقال الفرع الإقليمي في بيان له، إن الوزارة وعبر الأكاديمية الجهوية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، سارعت إلى إصدار 5 عقوبات تأديبية متفاوتة (توبيخ و 4 إنذارات)، بعدها تمت إحالة الأساتذة الثلاث المتبقيين على مجالس تأديبية صورية، أصدرت في حق كل منهم عقوبة التوبيخ.
واضاف البيان على أن هذا “يأتي في سياق المزيد من الحظر العملي على نضالات التنسيقية الوطنية والنيل من قناعات مناضليها وثنيهم عن مواصلة المعركة النضالية البطولية، وكذا بداية تنزيل القانون التكبيلي للإضراب، كما عرفت أيضا التسوية المادية لخمسة موقوفين سرقات موصوفة فاقت 1500 درهم، وكذا الحجز على أجرة الأستاذ الموقوف (م.ع) الذي استأنف عمله مؤخرا بعقوبة التوبيخ”.
وأشار بيان الأساتذة المتعاقدين الى أن “هذا التلاعب اليوم بالمصير المهني للأساتذة والأستاذات وأطر الدعم المفروض عليهم التعاقد والالتفاف المغشوش حول مطلبهم العادل والمشروع في الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية والحجز على ترقياتهم لأزيد من 7 سنوات في خرق سافر للمرسوم رقم 2.62.344 الصادر بتاريخ 08 يوليوز 1963 الذي يكفل حق الترقي بأثر رجعي مادي وإداري، وحرمانهم من امتحان الكفاءة المهنية واجتياز المباريات الداخلية والخارجية، وكذا ربطها اليوم برغبات واجتهادات بعض المفتشين بالإقليم وأقاليم أخرى لمؤشرات أخرى على عودة الاحتقان من جديد للقطاع”.
وانتقد المصدر “استمرار كل من المتابعات الكيدية في حق أفواج من الأساتذة والأستاذات وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد والتوقيفات التعسفية في حق حوالي 70 مناضل (ة) ومطالبتنا بعودتهم دون قيد أو شرط، والعقوبات الانتقامية التي طالت الموقوفينات الذين تم فرض إرجاعهم إلى عملهم.