أفاد يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى والشغل والكفاءات خلال لقاء له في “مقهى المواطنة”، والتي تم تنظيمها من طرف حركة “المواطنون”، أن الحكومة قررت تخفيض عدد الأيام المصرح بها في صندوق الضمان الاجتماعي، من 3240 يوما، عوض 1320 يوم.
وأشار السكوري في معرض كلامه أن المأمن يمكنه استرجاع المبلغ المؤدى عنه طيلة فترة أيام استرجاع المبلغ المؤدى عنه طيلة فترة أيام الاشتغال إذا لم يبلغ هذا العدد، وذلك امتثالا لمطلب النقابات ضمن الحوار الاجتماعي.
في حوار استضافته فيه مؤسسة الفقيه التطواني كشف يونس السكوري وزير الادماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات عن جولة جديدة من الإصلاحات الأساسية التي تنوي الحكومة المغربية القيام بها، مؤكدًا على أن الاصلاحات ستركز على عدة مجالات، بدءًا من القانون المتعلق بحق ممارسة الإضراب كحق دستوري.
واستعرض الوزير السكوري الجهود التي تقوم بها الحكومة لإصلاح القوانين الاجتماعية، حيث يتم التركيز في الاساس على القانون المتعلق بحق ممارسة الإضراب كحق دستوري. يتم تحليل تصريحات الوزير السكوري وما يعنيه هذا الإصلاح للمجتمع المغربي.
وأشار إلى التوقعات الكبرى المتعلقة بمدونة الشغل، مع التركيز على النقاط التي يطالب بها النقابات، مثل حقوق العمال في الخدمات الحراسة كمثال على ذلك، مما يشير إلى الحاجة الملحة لتحديث القوانين لتتناسب مع التطورات الاجتماعية والاقتصادية الحالية.
وابرز التزام الحكومة ببدء الإصلاحات في إطار الحوار الاجتماعي، مؤكدا على الجهود التي ستقوم بها الحكومة لتحقيق هذه الإصلاحات في العام الحالي، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين والمواطنات.
وأكد الوزير السكوري على عزم الحكومة على تنفيذ الإصلاحات المعلنة والمحددة، مؤكدًا أنه لا مجال للتهرب من هذه الإصلاحات، بل ستتم تنفيذها بشكل شامل ومتوازن، مع التأكيد على الاستمرارية والاستقرارية في السياسات العمومية.
هذا وقدم السكوري، عرضًا شاملًا حول الوضع الراهن لسوق العمل في المملكة، مسلطا الضوء على التحديات التي تواجه الاقتصاد والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهتها. وفي كلمته، التي تناولت مجموعة من القضايا الحيوية، أكد الوزير على الجهود المبذولة للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين وتعزيز التوظيف في قطاعات حيوية.
وأبرز الوزير السكوري الخسارة الملحوظة في الوظائف في القطاع الفلاحي والتجارة المرتبطة به نتيجة لارتفاع الأسعار، مشددًا على أن الحكومة تضع في أولوياتها الحفاظ على مستوى معيشة المواطنين. وفي سياق متصل، أوضح الوزير أن البيانات الإحصائية الرسمية، التي تلتزم الحكومة باحترامها والتعامل معها بجدية، تظهر أن هناك إشارات إيجابية وسط التحديات، بما في ذلك خلق 588 ألف وظيفة في العمل المأجور، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ المغرب.
مع ذلك، أشار إلى فقدان 535 ألف منصب شغل في ما يُعرف بالتشغيل الذاتي، مما يسلط الضوء على التحديات التي يواجهها القطاع غير المهيكل والمقاولين الذاتيين. هذا التغيير في سوق العمل يُعزى جزئيًا إلى البرامج الاجتماعية التي تشجع الأفراد على البحث عن الدعم المباشر بدلاً من الانخراط في أنشطة اقتصادية ذاتية.
بالإضافة إلى ذلك، تطرق الوزير إلى المشكلة المتزايدة للعمل غير المأجور، خاصة في ظل تأثيرات الجفاف المستمر والتحديات التي تواجه القطاع الفلاحي والريفي. هذا الواقع يستدعي استجابات متعددة الأبعاد لدعم المتضررين وتحفيز النمو الاقتصادي.