الرئيسية / سياسة / ماكرون والجزائر.. مساعٍ لترميم العلاقات وسط تفوق مغربي متنامٍ

ماكرون والجزائر.. مساعٍ لترميم العلاقات وسط تفوق مغربي متنامٍ

ماكرون- الجزائر-
سياسة
فريد أزركي 15 يونيو 2024 - 16:00
A+ / A-

تشهد العلاقات الفرنسية الجزائرية مرحلة جديدة مع التقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعبد المجيد تبون رئيس الجزائر، بإيطاليا. هذا اللقاء، يأتي في سياق دبلوماسي وإقليمي معقد، تحمل في طياتها آمالا كبيرة لتجاوز إرث الماضي الاستعماري وبناء شراكة استراتيجية جديدة بين البلدين. حسب ما تداولته تقارير صحفية.

يسعى ماكرون، كأول رئيس فرنسي ولد بعد استقلال الجزائر، إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية. ويأتي هذا المسعى في وقت تواجه فيه فرنسا تحديات متزايدة في منطقة شمال إفريقيا والساحل، خاصة بعد انسحاب قواتها من مالي خلال فترة سابقة.

ومن أبرز الملفات المطروحة على طاولة المباحثات، قضية الذاكرة التاريخية التي لا تزال تلقي بظلالها على العلاقات بين البلدين، كما يشكل التعاون الاقتصادي، وخاصة في مجال الطاقة، محورا أساسيا في المحادثات، في ظل الأزمة الأوكرانية وحاجة أوروبا لمصادر بديلة للغاز.

لكن، وبالرغم من أهمية هذه الزيارة بالنسبة لباريس، لا يمكن إغفال التطورات الإقليمية الأخرى، وخاصة الدور المتنامي للمملكة المغربية في المنطقة. فقد نجحت المملكة المغربية، في السنوات الأخيرة في تعزيز مكانتها كشريك استراتيجي موثوق للدول الغربية، بما فيها فرنسا.

وتبرز المملكة المغربية كنموذج للاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية في المنطقة. فقد حققت المملكة تقدما ملحوظا في مجالات عدة، من بينها الطاقات المتجددة والصناعات الحديثة، مما جعلها وجهة مفضلة للاستثمارات الأجنبية.

كما تميزت المملكة المغربية، بدورها الفعال في مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وهي قضايا ذات أهمية كبيرة لفرنسا وأوروبا.

وقد أدى هذا الدور إلى تعزيز مكانة المغرب كشريك أمني أساسي في المنطقة.

علاوة على ذلك، نجحت الدبلوماسية المغربية في تحقيق اختراقات مهمة على الصعيد الدولي، خاصة فيما يتعلق بقضية الصحراء، حيث حظيت برؤيتها بدعم متزايد من المجتمع الدولي.

وفي حين تسعى فرنسا لتعزيز علاقاتها مع الجزائر، فإنها تدرك أهمية الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع دول المنطقة. فالشراكة الاستراتيجية مع المغرب تظل ذات أهمية قصوى لباريس، نظرا لما تقدمه المملكة من فرص اقتصادية وأمنية.

هذا وتمثل زيارة ماكرون للجزائر فرصة لإعادة ضبط العلاقات الثنائية، لكنها تأتي في سياق إقليمي معقد يشهد تنافسا متزايدا. وفي هذا الإطار، يبرز الدور المحوري للمملكة المغربية كشريك استراتيجي لا غنى عنه في المنطقة، مما يضع فرنسا أمام تحدي الموازنة بين مصالحها المتعددة في شمال إفريقيا.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

حصاد فبراير

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة