كشفت وكالة الصحة العامة الفرنسية أنه مع اقتراب فصل الصيف وعشية افتتاح دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، التي ستقام من 26 يوليوز إلى 11 غشت، يشهد كوفيد-19 “تطورا واضحا” بمجموع الأقاليم الفرنسية.
وفي المستشفيات وعيادات الطب العام “استمرت الاستشارات الخاصة للاشتباه بالإصابة بكوفيد-19 في التزايد منذ ثمانية أسابيع”، حسبما أشارت إليه وكالة الصحة العامة في آخر نشراتها الوبائية.
ومنذ بداية يونيو، تضاعف عدد الزيارات إلى غرفة الطوارئ وكذلك عدد حالات الاشتباه بكوفيد التي سجلتها منظمة (إس أو إس ميدسان) من 995 إلى 1507 بين 3 و10 يونيو.
وتتأثر جميع الفئات العمرية بهذه الزيادة، ولكن بشكل خاص أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 75 عاما، والذين تقل أعمارهم عن عامين، وفقا لأرقام وكالة الصحة.
وتتنوع العوامل التي تفسر هذا الانتعاش، أبرزها عودة درجات الحرارة المعتدلة التي تميل إلى تشجيع التجمعات. ويتم تسهيل انتشار الفيروس أيضا من خلال تداول المتغيرات الجديدة، وفقا للمتخصصين.
ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن عدد من الخبراء قولهم إن المتغيرات الفرعية للفيروس من شأنها أن تتحايل بسهولة أكبر على المناعة المكتسبة عن طريق العدوى السابقة أو عن طريق التلقيح، ولكن « لا يوجد دليل يشير حتى الآن إلى أن هذه المتغيرات تسبب أشكالا أكثر خطورة من المرض ».
وعلى الرغم من عدم وجود قلق بشأن تفشي وباء جديد، فإن السلطات الصحية تزيد من يقظتها مع اقتراب موعد الألعاب الأولمبية. وتؤكد آن كلود كريميو، رئيسة اللجنة التقنية للقاحات بالهيئة العليا للصحة، في تصريح ليومية (لو فيغارو) أن “تداول هذه المتحورات الجديدة، مقرونا باختلاط السكان المتوقع خلال الأولمبياد، يصبح حتما عاملا مؤيدا لانتشار فيروس سارس كوف 2”.
وتستعد باريس لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية 2024 الصيف المقبل، التي تعد حدثا رياضيا ضخما يجذب أنظار العالم، ومع اقتراب موعد انطلاق هذه الدورة، تزداد التكهنات حول التكلفة الإجمالية التي يتطلبها هذا الحدث العالمي الكبير.
ووفق الصحف الفرنسية، تشير التقديرات الأولية إلى أن تكلفة تنظيم أولمبياد باريس ستصل إلى 9 مليارات يورو (حوالي 9.6 مليارات دولار).
وتشمل هذه الميزانية نفقات تشغيلية مثل استئجار الملاعب، وتأمين أماكن الإقامة للرياضيين والوفود، وتنظيم حفلات الافتتاح والختام.
كما تشمل أيضًا تكلفة إنشاء بنية تحتية جديدة، مثل قرية رياضية ستتحول إلى مساكن بعد انتهاء الألعاب.
ويعتمد تمويل أولمبياد باريس على مصادر متعددة، تشمل الرعاة، الذين يساهمون في تمويل هذا الحدث بمبلغ تصل قيمته إلى 1.24 مليار يورو.
ومن جهتها ستقدم اللجنة الأولمبية الدولية ما يناهز 1.2 مليار يورو للمساهمة في تغطية تكلفة الدورة، فضلا عن الموارد التي من المتوقع أن يدرها بيع التذاكر على ميزانية الأولمبياد،والتي تقدر تقريبا بـ 1.4 مليار يورو.
وفيما يتعلق بالتمويل العمومي لهذه التظاهرة، ستخصص الحكومة الفرنسية والمجالس المحلية، ما يقدر بـ مليار يورو لتمويل مشاريع البنية التحتية.
ومن بين الممولين الرئيسيين لهذا الحدث، شركة “سوليديو” المسؤولة عن تسليم المشاريع الأولمبية، والتي ستخصص مبلغ 4.4 مليار يورو لميزانية هذه التظاهرة.