أفادت وكالة الأنباء الإسبانية الرسمية “EFE”، في تقرير لها حديث أن المغرب يسعى إلى تحويل الأقاليم الجنوبية للمملكة إلى قطب صناعي كبير، بفضل مشاريع ضخمة أبرزها مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، ومشروع الطريق السيار الرابط بين مدينتي تزنيت والداخلة.
وأضافت “EFE” أن المغرب سرع من وتيرة أشغال إنجاز ميناء الداخلة الأطلسي، الذي وصلت فيه الأشغال حاليا إلى 20 بالمئة، حيث تقوم الشركات حاليا بأشغال متواصلة لإنجاز هذا الميناء الذي سينقسم إلى ميناء تجاري، وميناء للصيد البحري، وميناء لصناعة السفن.
وتابعت “أن المغرب يقوم بمشروع كبير آخر ويتعلق الأمر بالطريق السيار “تزنيت-الداخلة” وهو مشروع سيعمل على تعزيز التجارة البرية بين المغرب وعدد من الدول الإفريقية، إضافة إلى أنه سيكون معبرا للربط بين إفريقيا وأوروبا في العلاقات التجارية.”
وفي ذات السياق، تعرف الأقاليم الجنوبية للمغرب، خلال الفترة الأخيرة، ارتفاعا في وتيرة الزيارات والمهمات الاستطلاعية لمستثمرين من كل بقاع العالم، حيث تستقطب كلا من مدينتي العيون والداخلة عددا من المشاريع الكبرى التي سترى النور قريبا، والتي من شأنها أن تنهض بالجهة الجنوبية للمملكة وتنقلها إلى مصاف المراكز التجارية الكبرى في المنطقة.
هذا وقد قوّت مشاريع “برنامج تنمية الأقاليم الجنوبية”، البنيات التحتية لكافة مناطق الصحراء المغربية، ومنحتها إشعاعا اقتصاديا دوليا متميّزا، ما جعلها نقطة جذب للاستثمارات الكبرى، في قطاعات استراتيجية متنوعة هامة.
ومن ضمن هذه المشاريع الملكية الضخمة، مشروع الطريق السريع تيزنيت-الداخلة، الذي بلغت أشغاله مراحل متقدمة، ومشروع إنجاز الميناء الأطلسي، الذي سيفتح آفاقا كبرى للتنمية وسيكون بمثابة نقطة انفتاح المغرب على عمقه الإفريقي عبر المحيط الأطلسي، ثم مشروع ربط مدينة الداخلة بالشبكة الوطنية للكهرباء.
وقد خلقت هذه المشاريع اليوم التي تزحر بها الصحراء المغربية، خاصة جهة الداخلة – وادي الذهب، وجهة اعيون الساقية الحمراء، نموا متسارعا، وهو ما نلحظه -على سبيل المثال لا الحصر- من اهتمام كبار المستثمرين، بقطاع الطاقات المتجددة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث أن “أزيد من 10 شركات، متعددة الجنسيات، مستعدة لاستثمار أزيد من 10 مليارات دولار لإنتاج الهيدروجين الأخضر بالصحراء”. حسب تقارير صحفي.