قال عبد اللطيف الميراوي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، في معرض رده على الكلمة التي تناولها الفريق الحركي أمس الإثنين بمجلس النواب، إن تصنيف اللغة الأمازيغية لغة أجنبية من طرف مدرسة الملك فهد للترجمة يعد خطأ ماديا جسيما
وأكد الوزير عبد اللطيف الميراوي على التزام الوزارة بالسهر على عدم تكرار هذا الخطأ، حيث أشار إلى اعتذار المدرسة والجامعة عن الخطأ المادي المتعلق بالطبع، حيث تم “اتخاذ إجراءات لعدم تكرار هذه الأخطاء”.
وردا على طلب تناول الكلمة للفريق الحركي، بخصوص هفوة مدرسة الملك فهد للترجمة التي صنفت الامازيغية ضمن اللغات الأجنبية، أكد الوزير أنه سيتم فتح شعبة بمدرسة الملك فهد للترجمة من وإلى الامازيغية، لسد الخصاص من المترجمين المحلفين بالمحاكم وغيرها.
وقال رئيس الفريق الحركي، إن ما أقدمت عليه مدرسة الملك فهد للترجمة بطنجة والتي اعتبرت أن الأمازيغية لغة أجنبية “يعيد السؤال حول مدى التطبيق السليم للدستور ولكل القوانين التنظيمية المؤسسة من قبيل القانون الإطار للتربية والتكوين والقانون التنظيمي للأمازيغية”، واستفسر وزير التعليم العالي عن “مآل المخطط القطاعي لترسيم الأمازيغية في منظومة التعليم العالي المفروض قانونا”.
وفي رده على أسئلة رئيس الفريق الحركي، أوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أن موضوع إدماج الأمازيغية من القضايا التي توليها الوزارة كامل العناية في إطار ترسيخ السياسة اللغوية لبلادنا والمرتكزة على تعزيز مكانة اللغات الوطنية العربية والأمازيغية والانفتاح على اللغات الأجنية.
وجدد ميراوي حرص الوزارة التام على تثمين هذا الرصيد المشترك لجميع المغاربة، وانخراطها الكامل في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، من خلال إرساء برنامج متكامل يتمثل على الخصوص في اعتماد 25 مسلكا خلال هذا الدخول الجامعي.
وقال إن 5 مسالك سيتم اعتمادها في الإجازة و6 مسالك في الماستر، مشيرا إلى أن 14 مسلكا في إجازة التربية يتضمن وحدة تخص اللغة الأمازيغية، لافتا إلى الخصاص القائم في أساتذة اللغة الأمازيغية مشيرا إلى عقد شراكة مع وزارة التربية الوطنية في هذا الخصوص.
وأكد ميراوي إلى إحداث مسلك نموذجي وطني في سلك الإجازة في التربية تخصص اللغة الأمازيغية التعليم الابتدائي، تم اعتماده بكل من المدرسة العليا للأساتذة بالرباط والمدارس العليا للتربية والتكوين بكل من وجدة وبرشيد وقنيطرة وبني ملال، والمدرسة العليا للتربية والتكوين بأكادير والتي ستفتح هذا المسلك ابتداء من شتنبر المقبل.
وتم إدراج المكون الأمازيغي في الوحدات الأمازيغية لأول مرة في الوحدات الأفقية التي تعنى بالثقافة الوطنية من خلال وحدات تكوينية خاصة بالتاريخ واللغة والثقافة الأمازيغية، يقول الوزير ميراوي مضيفا أن وزارته عملت بتنسيق مع الجامعات على إحداث العديد من بنيات البحث العلمي في البنيات ذات الصلة بالتاريخ واللغة والثقافة الأمازيغية من أجل إغناء الرصيد المعرفي والثقافي ببلادنا.
وذكّر الوزير بانخراط الوزارة في عدد من المبادرات الرامية إلى صون اللغة والهوية الأمازيغية من خلال الشراكة الوطيدة التي تربطها بعدد من المؤسسات على رأسها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية الذي لا تتوانى الوزارة في تيسير استفادته من خدمات وخبرات الأساتذة الباحثين ذوي الاختصاص.
وشدد على أن الوزارة تكرس كل مجهوداتها للمساهمة في إنجاح ورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية طبقا لمقتضيات دستور المملكة، مؤكدا استعداد الوزارة مع كافة الأطراف لتكريس هذا الاختيار الدستوري.