الرئيسية / نبض المجتمع / العنزي يكشف أزمة الهوية وترسيخ التمثلاث "الدونية".. عندما يصبح اسم "حمو" أقل شأنا من "ريان"

العنزي يكشف أزمة الهوية وترسيخ التمثلاث "الدونية".. عندما يصبح اسم "حمو" أقل شأنا من "ريان"

العنزي
نبض المجتمع
فبراير.كوم 01 أغسطس 2024 - 15:00
A+ / A-

حذر الباحث الثقافي سعيد العنزي تاشفين من مخاطر ما أسماه “الاستلاب الثقافي” الذي يواجه المجتمع المغربي. وأشار تاشفين إلى عدة ظواهر يراها مؤشرات على تراجع الهوية الثقافية المغربية لصالح ثقافات أخرى.

بدأ العنزي حديثه بالإشارة إلى ظاهرة الأسماء في المسلسلات والأفلام المغربية، حيث لاحظ أن الشخصيات ذات المكانة الاجتماعية المرموقة غالباً ما تحمل أسماء غير تقليدية، بينما تُعطى الأسماء المغربية التقليدية للشخصيات الأقل شأناً. واعتبر هذا الأمر ترسيخاً لفكرة دونية الثقافة المحلية في اللاوعي الجمعي.

وانتقد الباحث ما وصفه بـ”ثقافة العار” تجاه التراث المغربي، مشيراً إلى أن هناك ميلاً لتعظيم كل ما هو أجنبي وتصغير ما ينتمي للأرض المغربية. ودعا إلى ضرورة إعادة الاعتبار للأسماء والثقافة المغربية في الإنتاجات الفنية والإعلامية.

وفي سياق متصل، أبدى العنزي أسفه على ما اعتبره تراجعاً في المستوى الفني والثقافي للأغنية المغربية مقارنة بعصرها الذهبي. وذكر أسماء فنانين كبار مثل عبد الوهاب الدكالي ومحمد الحياني، متسائلاً عن سبب عدم وجود جيل جديد يحمل نفس القيمة الفنية والثقافية.

وحذر الباحث من خطورة ما أسماه “الحرب الناعمة” على رموز الوطن وثقافته، داعياً إلى ضرورة الحفاظ على الخصوصية الثقافية المغربية في مواجهة تيارات العولمة. وأشار إلى أن المغاربة يعيشون بين “مطرقة العولمة وسندان مغاربة لا يريدون لـ ‘تمغربيت’ أن تقوم”.

وفي جانب آخر من الحوار، تطرق العنزي إلى قضية السياحة الداخلية، منتقداً توجه العديد من المغاربة للسياحة في الخارج على حساب اكتشاف بلدهم. ودعا الدولة إلى الاستثمار في السياحة الثقافية الداخلية وتسويق التنوع الطبيعي والثقافي للمغرب محلياً وعالمياً.

وختم الباحث حديثه بالدعوة إلى ما أسماه “معركة جماعية” لإعادة الاعتبار للثقافة والهوية والحضارة والتراث المغربي. وأكد على ضرورة مواجهة ما وصفه بـ”الغزو الثقافي” سواء من الثقافات الغربية أو المشرقية، مشدداً على أهمية الحفاظ على الخصوصية الثقافية المغربية.

ويثير هذا الحوار تساؤلات مهمة حول مستقبل الهوية الثقافية المغربية في عصر العولمة، وكيفية الموازنة بين الانفتاح على الثقافات الأخرى والحفاظ على الخصوصية المحلية.

كما يفتح الباب لنقاش أوسع حول دور المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني في حماية وتعزيز التراث الثقافي المغربي.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة