يرى المحلل السياسي عبد الصمد بلكبير، أن منطقة الشرق الأوسط، أو ما يسميه “الشرق العربي”، لا تزال تشكل محور اهتمام القوى العالمية والإقليمية.
وفي حديثه لموقع “فبراير.كوم”، ذكر بلكبير الأهمية التاريخية والحضارية للمنطقة، حيث نشأت الحضارات القديمة والأديان. هذا الإرث الثقافي والتاريخي يجعل المنطقة محط أنظار العالم، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية التي تعتبرها مفتاحاً للهيمنة العالمية.
ثانياً، يؤكد بلكبير، لقائه، على الدور المحوري للولايات المتحدة في المنطقة. فرغم تحول الاهتمام الأمريكي نحو الصين، إلا أن واشنطن تدرك أن نفوذها في الشرق الأوسط يؤثر على مكانتها العالمية وقدرتها على مواجهة الصعود الصيني.
ثالثاً، يلفت المحلل السياسي، الانتباه إلى وجود أربع قوى إقليمية متنافسة في المنطقة: تركيا، مصر، إيران، وإسرائيل. هذه القوى تتصارع على النفوذ والموارد، خاصة مع اكتشاف ثروات غازية ضخمة في شرق البحر المتوسط.
وأخيراً، ذكر بلكبير التطورات الأخيرة في المنطقة، مشيراً إلى تراجع الطموحات التركية في سوريا والعراق، والجهود الأمريكية لإعادة ترتيب التحالفات الإقليمية، بما في ذلك محاولات التقارب بين تركيا وإسرائيل.
وخلص المتحدث عينه، إلى أن الوضع في الشرق الأوسط يبقى معقداً ومتقلباً، مع استمرار التنافس بين القوى الإقليمية والعالمية على النفوذ والموارد في هذه المنطقة الاستراتيجية.
وفي جانب آخر من الحوار، يرى بلكبير أن الحل الوحيد لإنهاء الأزمة الفلسطينية يكمن في الضغط على إسرائيل للعودة إلى المفاوضات والقبول بحل الدولتين. كما يرى أن مجلس الأمن الدولي يمكن أن يلعب دوراً حاسماً في هذا الصدد.
ويتوقع بلكبير أن يشهد المستقبل تغيرات جوهرية في النظام الدولي، وأن الولايات المتحدة ستفقد هيمنتها الحالية، مما سيفتح الباب أمام حلول جديدة للقضية الفلسطينية.
يرى بلكبير أن مصر تلعب دوراً محورياً في الأزمة الفلسطينية، مشيراً إلى أن مصر تسعى إلى تحقيق توازن بين مصالحها الوطنية ومصالح الأمة العربية.
كما يرى أن مصر لديها القدرة على التأثير على الأحداث في المنطقة، وأنها يمكن أن تلعب دوراً إيجابياً في حل الأزمة.
يخلص بلكبير إلى أن القضية الفلسطينية مرتبطة بشكل وثيق بالتطورات الجارية على الساحة الدولية، وأن الحلول لهذه القضية يجب أن تأخذ في الاعتبار هذه التطورات. كما يؤكد على أهمية الدور العربي في دعم القضية الفلسطينية والعمل على تحقيق حل عادل ودائم.