تطرق المحلل السياسي عبد الصمد بلكبير إلى الأزمة الفلسطينية الحالية، رابطاً إياها بالتطورات الجارية على الساحة الدولية، لا سيما في الولايات المتحدة.
يرى بلكبير أن التطورات الأخيرة في القضية الفلسطينية هي انعكاس مباشر للتناقضات الداخلية التي تعيشها الولايات المتحدة، مؤكداً أن هذه التناقضات ليست وليدة اللحظة، بل هي ذات طبيعة استراتيجية ووجودية.
وشدد المحلل على أن الولايات المتحدة تعيش حالة من التناقض في سياستها الخارجية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على القضية الفلسطينية. ففي الوقت الذي تدعي فيه الولايات المتحدة الدفاع عن القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، فإنها تدعم في الوقت نفسه سياسات إسرائيل الاستعمارية.
يرى بلكبير أن الوضع الحالي في المنطقة يشهد نوعاً من الاستقرار الهش، حيث لا يرغب أي من الأطراف في الدخول في حرب شاملة، نظراً للتداعيات الخطيرة التي قد تترتب على ذلك.
ومع ذلك، يحذر بلكبير من أن هذا الاستقرار قد لا يدوم طويلاً، مشيراً إلى أن استمرار الوضع على ما هو عليه يخدم مصالح إسرائيل وحزب الله، اللذين يسعيان إلى استنزاف الأطراف الأخرى.
يرى بلكبير أن الحل الوحيد لإنهاء الأزمة الفلسطينية يكمن في الضغط على إسرائيل للعودة إلى المفاوضات والقبول بحل الدولتين. كما يرى أن مجلس الأمن الدولي يمكن أن يلعب دوراً حاسماً في هذا الصدد.
ويتوقع بلكبير أن يشهد المستقبل تغيرات جوهرية في النظام الدولي، وأن الولايات المتحدة ستفقد هيمنتها الحالية، مما سيفتح الباب أمام حلول جديدة للقضية الفلسطينية.
يرى بلكبير أن مصر تلعب دوراً محورياً في الأزمة الفلسطينية، مشيراً إلى أن مصر تسعى إلى تحقيق توازن بين مصالحها الوطنية ومصالح الأمة العربية. كما يرى أن مصر لديها القدرة على التأثير على الأحداث في المنطقة، وأنها يمكن أن تلعب دوراً إيجابياً في حل الأزمة.
يخلص بلكبير إلى أن القضية الفلسطينية مرتبطة بشكل وثيق بالتطورات الجارية على الساحة الدولية، وأن الحلول لهذه القضية يجب أن تأخذ في الاعتبار هذه التطورات. كما يؤكد على أهمية الدور العربي في دعم القضية الفلسطينية والعمل على تحقيق حل عادل ودائم.
“فبراير.كم” إنه صوت الجميع. إنه عنوان الحقيقة كما هي بدون رتوش. الرأي والرأي الآخر.