كشف معهد الدراسات الأمنية “ISS” إن جبهة البوليساريو الانفصالية بدأت تخسر كل معاركها التي تخوضها أمام المغرب في ملف الصحراء المغربية، وذلك بعد تزايد عدد الدول الداعمة لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وأشار التقرير الذي نشره المعهد الى أن الدعم الذي كان موجها في السابق للبوليسارية بدأ يتراجع على المستوى الإفريقي.
وأبرز المصدر ذاته الى أن 22 دولة فتحت قنصليات في الأقاليم الجنوبية في إشارة منها الى دعم سيادة المغرب على صحرائه.
هذا وأكد معهد الولايات المتحدة للسلام، التابع للكونغرس الأمريكي، أن اعتراف فرنسا بالسيادة المغربية على الصحراء يعد خطوة حاسمة نحو إنهاء الصراع الإقليمي المستمر منذ عقود.
وأشار المعهد إلى أن قرار فرنسا، باعتبارها القوة الاستعمارية السابقة والفاعل الأجنبي الأكثر نفوذاً في المنطقة، يعزز الإجماع الدولي المتنامي على دعم مطالبات المغرب بالسيادة.
ويأتي هذا القرار في أعقاب اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، ودعم العديد من الدول العربية والأفريقية والأوروبية لموقف المغرب.
وعلى ضوء هذه التطورات، دعا المعهد جبهة البوليساريو والجزائر إلى الجلوس على طاولة المفاوضات للتوصل إلى حل سلمي قبل أن يصبح الوضع الراهن دائماً.
وأكد المعهد أن الخيار الأفضل للصحراويين وداعمتهم الجزائر هو اغتنام الفرصة للتفاوض على أفضل شروط السلام الممكنة مع المغرب.
ومن القضايا المهمة التي يجب معالجتها، بحسب المعهد، مسألة حق العودة لحوالي 173 ألف لاجئ صحراوي يعيشون في مخيمات بالقرب من تندوف الجزائرية. كما أشار إلى ضرورة مناقشة تفاصيل الحكم الذاتي المقترح من قبل المغرب، بما في ذلك التمثيل السياسي للصحراويين وضمانات العفو الشامل.
وخلص المعهد إلى أن الزخم الدولي يصب حالياً في صالح المغرب، مؤكداً أن استمرار إنكار هذا الواقع من قبل جبهة البوليساريو والجزائر لن يؤدي إلا إلى ضمان تسوية نهائية أقل ملاءمة لهم. ودعا المعهد جميع الأطراف إلى اغتنام الفرصة للتفاوض على تسوية شاملة تنهي أحد أطول الصراعات في أفريقيا.
وفي سياق متصل، وتواليا للاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، أعلنت فرنسا دعمها لمخطط الحكم الذاتي المغربي، معتبرة إياه “الأساس الوحيد” للتوصل إلى حل سياسي للنزاع في الصحراء المغربية، مما أثار استياء الجزائر ودفعها لاتخاذ هذا الإجراء الدبلوماسي.
هذا ومن المتوقع أن يفتح هذا التطور الدبلوماسي الباب أمام مرحلة جديدة في ملف الصحراء المغربية، مع ترقب المزيد من التطورات في الأيام القادمة.