دعا عبد الإله جابري، عضو اللجنة الإدارية بالجامعة الوطنية للتعليم، إلى ضرورة التركيز على القضايا الأساسية التي تواجه قطاع التعليم في المغرب، وذلك في ظل الجدل الدائر حول الإحصاء الذي أطلقته وزارة التربية الوطنية،
وأكد جابري أن الوزارة، رغم فتحها باب المشاركة في الإحصاء لنساء ورجال التعليم، كان عليها اتخاذ مجموعة من التدابير لضمان نجاح الدخول المدرسي. وأشار إلى أن الوزارة لم تستجب لمطالب العاملين في القطاع خلال السنة الماضية، مما أدى إلى استمرار الاحتجاجات لمدة ثلاثة أشهر.
وحمّل جابري المسؤولية الأساسية لما حدث لوزارة التربية الوطنية والحكومة، مؤكداً أنه لو تمت معالجة مشاكل نساء ورجال التعليم، التي هي نتيجة تراكمات سنوات من الإهمال، لما وصلنا إلى هذه الحالة من تعطيل للدراسة.
ودعا جابري إلى ضرورة مناقشة المشاكل البنيوية داخل القطاع، مشيراً إلى قضايا مهمة تحتاج إلى اهتمام عاجل، مثل ملف التقاعد في نسخته الثانية وقانون الإضراب. وأكد أن هذه الملفات “حارقة” وتحتاج إلى نقاش عميق وديمقراطي حقيقي.
وتطرق جابري إلى تدهور الوضعية الاعتبارية لنساء ورجال التعليم، معتبراً أن ذلك جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى تقويض دور المدرسة العمومية. وأشار إلى أن مهنة التعليم ليست كباقي المهن، بل هي رسالة قبل أن تكون وظيفة.
وفي ختام حديثه، دعا جابري أولياء وآباء التلاميذ إلى الوقوف جنباً إلى جنب مع نساء ورجال التعليم، مؤكداً أن مصيرهم واحد وهمهم مشترك. وحذر من محاولات بعض الأطراف لخلق تناقضات داخل القطاع وتحريض الآباء ضد المعلمين.