يشهد سوق اللوازم المدرسية في المغرب تباطؤاً ملحوظاً مقارنة بالسنوات السابقة، مع اقتراب موسم العودة المدرسية.
ووفقاً لتصريح أدلى به عبد الرزاق مبشور، أحد بائعي اللوازم المدرسية، لموقع فبراير، فإن المبيعات هذا العام انخفضت بشكل كبير.
يقول مبشور: “في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كنا قد بعنا ما يقارب 50% إلى 60% من بضائعنا. أما هذا العام، فبالكاد وصلنا إلى 30% أو 40%”. هذا الانخفاض في المبيعات لا يقتصر على متجره فحسب، بل يمتد ليشمل العديد من التجار الآخرين في القطاع.
ويعزو مبشور هذا التراجع إلى عدة عوامل. فمع ارتفاع تكاليف المعيشة، أصبح الآباء أكثر حذراً في إنفاقهم، مركزين على الضروريات فقط. كما يلاحظ المستهلكون تذبذباً في أسعار بعض المنتجات، مما يدفعهم للانتظار على أمل انخفاض الأسعار لاحقاً.
إضافة إلى ذلك، بدلاً من شراء جميع اللوازم دفعة واحدة، يميل الزبائن إلى توزيع مشترياتهم على مدار الشهر. حسب المتحدث نفسه.
استجابةً لهذه التحديات، يتبنى التجار استراتيجيات مختلفة، منها تخفيض كميات البضائع المخزنة وتقديم عروض وتخفيضات لتشجيع المبيعات. يحاول البائعون التكيف مع الوضع الجديد من خلال تعديل أسعارهم وتنويع منتجاتهم لتلبية احتياجات المستهلكين المتغيرة.
هذا ويبدو أن موسم العودة المدرسية لهذا العام يعكس التحديات الاقتصادية الأوسع التي تواجه المغرب. ومع استمرار هذه الظروف، يبقى السؤال: كيف سيتكيف كل من التجار والمستهلكين مع هذا الواقع الجديد؟
وسيكون من الجدير مراقبة كيفية تطور السوق في الأسابيع المقبلة وما إذا كانت هناك أي تدابير حكومية أو مبادرات من القطاع الخاص لدعم الأسر والتجار خلال هذه الفترة الصعبة.