كشف الطبيب البيطري المتقاعد مصطفى عبدي، في حواره مع موقع “فبراير.كوم”، عن جهوده الحثيثة في حماية ورعاية طيور اللقلق في مدينة القنيطرة المغربية، مؤكدا أن “هدفه الرئيسي هو تحسيس المسؤولين والفاعلين بأهمية هذا التراث الطبيعي الفريد الذي تتميز به المدينة”.
وأوضح عبدي في حديثه المطول، أن القنيطرة تعد موقعاً استراتيجياً لطيور اللقلق المهاجرة، مشيراً إلى أن المدينة توفر لها بيئة ملائمة بفضل وجود وادي سبو ومرجة الفوارات.
وأضاف أن بعض هذه الطيور تستقر في المدينة طوال فصلي الشتاء والربيع.
وتحدث عبدي عن مبادرته في تتبع هجرة اللقالق، مما ساهم في جذب اهتمام الباحثين الأوروبيين والدوليين لدراسة هذه الظاهرة في القنيطرة. وأشار إلى أنه يقوم برصد وتوثيق الطيور المحجلة (المزودة بحلقات تعريفية) القادمة من مختلف الدول الأوروبية.
ولفت عبدي الانتباه إلى التحديات التي تواجه اللقالق، خاصة التلوث الناجم عن مطرح النفايات القريب من المدينة، مناشدا المسؤولين والجهات المعنية بضرورة اتخاذ إجراءات لحماية هذه الطيور وبيئتها.
وعبر الطبيب البيطري، عن أمله في أن يتم إدماج التوعية بأهمية اللقالق في المناهج التعليمية، مقترحاً استخدام هذا التراث كوسيلة لتعزيز التربية البيئية والمواطنة لدى الأجيال الصاعدة.
وختم عبدي حديثه بالإشادة بجهود بعض الأطباء البيطريين المتطوعين الذين يساعدونه في علاج اللقالق المصابة، داعياً إلى مزيد من الدعم والاهتمام بهذا التراث الطبيعي الذي يميز مدينة القنيطرة ويعزز مكانتها على الخريطة العالمية لهجرة الطيور.
وأشار عبدي في معرض حديثه، عبر ذات الحوار، أنه مكث في منطقة سيدي قاسم حوالي 11 سنة، قائلا: مكثت في هذه المنطقة حوالي 11 سنة، إلى أن تم نقلي تعسفيا، وبالرغم من نضالي، إلا أنني أجبرت على الانتقال الى سوق الأربعاء.
وسجل عبدي أنه بعد قراره المغادرة الطوعية، التحق بالجمعية المغربية لمربي الماعز، كمدير تقني، حيث يعمل على تأطير السلالات وتحسين النسل لكل كم الماعز والأغنام.
وأعرب عبدي عن أسفه لعدم وجود مركز متخصص لرعاية اللقالق في المدينة، موضحاً أن مثل هذا المركز سيوفر الظروف المثالية لإعادة تأهيل الطيور، بما في ذلك الأقفاص العالية والمساحات الكافية للتدريب.
وختم عبدي حديثه بالتأكيد على أهمية اللقالق كرمز لمدينة القنيطرة، معرباً عن حزنه العميق لإهمال هذا التراث الحي رغم استخدام صورته في الفعاليات الرسمية للمدينة.