الرئيسية / سياسة / ثلاثون عاما على إغلاق الحدود المغربية-الجزائرية

ثلاثون عاما على إغلاق الحدود المغربية-الجزائرية

ثلاثون عاما على إغلاق الحدود المغربية-الجزائرية
سياسة
فريد أزركي 29 أغسطس 2024 - 12:00
A+ / A-

مر ثلاثون عاماً على إغلاق الحدود بين المملكة المغربية والجمهورية الجزائرية، في خطوة أثرت بشكل كبير على العلاقات الثنائية والإقليمية، حيث بات يثير هذا الوضع تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين البلدين الجارين وتأثيرها على المنطقة المغاربية ككل.

في 27 غشت 1994، اتخذت الجزائر قراراً بإغلاق حدودها مع المغرب، رداً على قرار مغربي بفرض تأشيرة دخول على المواطنين الجزائريين، جاء هذا القرار في سياق توترات أمنية، مرتبطة أساسا بقيام أنشطة إرهابية مارسها جزائريون داخل الجزائر نفسها، وبالمغرب.

وعلى مدى العقود الثلاثة الماضية، شهدت العلاقات المغربية-الجزائرية تقلبات عديدة. وقد تفاقمت الأزمة في عام 2021 عندما قررت الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب وإغلاق المجال الجوي أمام الطائرات المدنية المغربية.

خير الله خير الله اعلامي لبناني، أبرز أن تعد قضية الصحراء المغربية من أبرز نقاط الخلاف بين البلدين، فبينما يعتبر المغرب الصحراء جزءاً لا يتجزأ من أراضيه، تدعم الجزائر ما يسمى بـ”جبهة البوليساريو” التي تطالب باستقلال المنطقة، غير أنه في عام 2007، طرح الملك محمد السادس مبادرة للحكم الذاتي الموسع في الصحراء. وقد حظيت هذه المبادرة بدعم دولي متزايد، بما في ذلك من فرنسا وفنلندا مؤخرا.

وفي ذات سياق، شهدت السنوات الأخيرة تحولاً في المواقف الدولية تجاه قضية الصحراء، مع ميل متزايد لدعم الموقف المغربي، ويعد الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء في عام 2020 نقطة تحول مهمة. تليها إسبانيا وفرنسا وفنلندا وعديد الدول التي تدعم مقترح الحكم الذاتي.

ومؤخراً، أظهرت فرنسا تحولاً في موقفها تجاه قضية الصحراء، مع إشارات واضحة لدعم الموقف المغربي، وقد عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن هذا الموقف في رسالة وجهها إلى الملك محمد السادس.

وأبرز الاعلامي خير الله خير الله، أن “إغلاق الحدود أدى إلى تأثيرات سلبية على اقتصاديات المنطقة الحدودية في كلا البلدين، كما حرم الشعبين من فرص التواصل والتبادل الثقافي والاجتماعي”، مبرزا أنه “على مر السنين، كانت هناك محاولات عديدة للوساطة بين البلدين، سواء من قبل دول عربية أو أفريقية أو أوروبية، إلا أن هذه الجهود لم تسفر عن نتائج ملموسة حتى الآن”.

وقال الإعلامي عبر مقال رأي له: “يوم تعيد الجزائر فتح الحدود مع المغرب، يمكن عندئذ الكلام عن تحول داخلي وسعي فعلي إلى مصالحة مع الذات، يبدأ ذلك بالاعتراف بأن المغرب دعّم في كلّ وقت استقلال الجزائر”.

وتابع: “كلّ ما في الأمر أنّ النظام الجزائري يرفض الاعتراف بأنه فشل في تحويل الصحراء المغربيّة إلى أرض تابعة له بطريقة غير مباشرة بغية الحصول على منفذ إلى المحيط الأطلسي. لم يكن المغرب يوما ضد حصول الجزائر على هذا المنفذ، وإنما برضا المملكة وشرط أن تكون الأقاليم الصحراوية تحت سيادة المغربية.

وأضاف أن “هذا ما بدأ العالم يقبل به بعد حصول المغرب على دعم رسمي للمبادرة الوحيدة التي يمكن اعتبارها قابلة للحياة وهي مبادرة الحكم الذاتي الموسع التي طرحها الملك محمّد السادس في العام 2007. كانت فرنسا بين الدول التي انضمت أخيرا إلى المؤمنين بلغة العقل والمنطق التي تعني بين ما تعنيه أن الصحراء مغربيّة وأن اللعبة الوحيدة في المدينة، حسب التعبير الأميركي، هي الطرح المغربي”.

وأوضح الإعلامي، أنه يوم تعيد الجزائر فتح الحدود مع المغرب، يمكن عندئذ الكلام عن تحول داخلي وسعي فعلي إلى مصالحة مع الذات. يبدأ ذلك بالاعتراف بأن المغرب دعّم في كلّ وقت استقلال الجزائر وتحرك مع الجزائريين ضد الاستعمار الفرنسي. في العام 1840، دعّم السلطان عبدالرحمن، وهو من الأسرة العلوية، الأمير عبد القادر عندما انتفض في وجه الاستعمار الفرنسي.

وخلص قائلا: “تكفي العودة بالذاكرة إلى الخلف قليلا للتأكد من أن المغرب لم يسئ يوما إلى الجزائر وشعبها، وللتأكد خصوصا أن الوفاء لما قدمه المغرب وملوكه لا يكون بإغلاق الحدود بين البلدين، بل يكون بامتلاك الجرأة على إعادة فتحها”.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة