بعد مرور سنة على زلزال الحوز الذي ضرب مناطق عدة، تستمر معاناة السكان المتضررين في قرية تافنغولت، حيث وجدوا أنفسهم مضطرين للعيش في ظروف صعبة داخل القياطين.
وفي ظل هذه الظروف انتقلت عدسة “فبراير” لترصد معاناة نساء تارودانت المتضررات من مخلفات زلزال العام الماضي.
وبقلب مكلوم تحدثت أمينة، إحدى المتضررات من الزلزال، عن الوضع الحالي الذي تعيشه هي وعائلتها، واصفة الظروف المعيشية بأنها قاسية للغاية.
تقول أمينة: “نحن نعيش حالياً في “القيطون”، ونعاني من حرارة شديدة. الحمد لله على كل حال، لكننا لم نتعافَ بعد من الصدمة و لا نزال نخاف ونعاني من عدم الراحة، حياتنا تغيرت تماماً، فقد كنا نعيش في منازلنا مرتاحين، لكن الآن الظروف صعبة جداً.
وتضيف أمينة ” الأطفال يتأثرون كثيراً، ومرضوا بسبب هذه الظروف القاسية. بيتنا تضرر بالكامل، ولم يعد يصلح للسكن. ننتظر المساعدات ولكن لم نرَ حتى الآن أي تقدم حقيقي”.
تواصل أمينة حديثها عن الأطفال الذين تأثروا بشدة، مشيرة إلى أن المدرسة تبعد عنهم الآن، مما يزيد من صعوبة حياتهم اليومية: “المدرسة بعيدة جداً، ولا يمكن للأطفال الذهاب بأنفسهم. نحن نعيش في ظروف لا تساعد على متابعة حياتنا كما كانت من قبل”.
أما مليكة، متضررة أخرى من نفس المنطقة، فتحدثت لميكرو ” فبراير”عن الخوف الذي يلاحقهم في كل لحظة، ليس فقط بسبب الهزات الارتدادية، ولكن أيضاً بسبب العقارب والحيوانات البرية التي باتت تقترب من القياط. تقول مليكة: “نحن نعيش في الخوف من العقارب والحناش التي تدخل إلى القياط. وحتى الحلوف يقترب من الغابة. نشعر أن الحياة أصبحت مليئة بالمعاناة. نخاف من البرد ومن الأمراض التي قد تأتي مع حلول الشتاء”.
تضيف مليكة: “هناك نساء حوامل يعيشن في القياط، ومن المتوقع أن يلدن في هذه الظروف القاسية. الوضع لا يحتمل، والموارد شحيحة. ننتظر الماء والكهرباء، ولكن لا يزال الوضع على حاله. الأطفال أيضاً يعانون من نقص في الكتب والمحافظ، والمدرسة بعيدة جداً عن مكاننا الحالي”.
ورغم هذه المعاناة، تعبر كلثوم، وهي متضررة أخرى، عن أملها في أن تتحسن الأوضاع قريباً. تقول: “الحمد لله، نشكر الله على كل شيء. نأمل أن يتم إصلاح ما تضرر وأن تتحسن الظروف المعيشية قريباً. نحن بحاجة إلى المساعدات والمواد الأساسية، وننتظر أن تتحرك الجهات المعنية لتقديم الدعم اللازم”.
في ظل هذه الظروف القاسية، يعيش سكان المناطق المتضررة من زلزال الحوز بين الأمل والخوف، فرغم كل التحديات، يبقى الأمل قائماً في أن تتم إعادة بناء المنازل وتقديم المساعدات اللازمة لعودة الحياة إلى طبيعتها.