علم موقع “فبراير.كوم” من مصادر موثوقة أن الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، محمد جودار، سحب تزكية حزبه من مرشحه عبد الله بنهنية، الذي كان يُعتبر الأوفر حظاً لرئاسة جماعة دار بوعزة، لفائدة مرشحة حزب الأصالة والمعاصرة، زينب التازي.
وفقًا للمعلومات المتوفرة، جاء قرار جودار استجابة لمساعي عبد الرحيم بنضو، الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة، وتدخلات قيادات التحالف الثلاثي الجهوي.
وكان الهدف حسب نفس المصادر هو الحفاظ على رئاسة الجماعة لصالح “البام”، الذي سيطر عليها لأكثر من عقد، رغم عزل رؤسائه السابقين بسبب “خروقات جسيمة”، أبرزها عزل هشام غفير ومحمد شكري، بحسب تقارير وزارة الداخلية.
عبد الله بنهنية كان قد ضمن دعم أغلبية أعضاء مجلس الجماعة، بما في ذلك أصوات من التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، وعدة أحزاب أخرى. ولكن تدخل الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة قلب المعادلة، مما أفضى إلى حسم الرئاسة لصالح زينب التازي.
وتشير المعلومات إلى حالة من الاستياء في دار بوعزة بعد تأكيد فوز مرشحة “البام” برئاسة المجلس، في انتظار تنظيم جلسة الانتخابات الرسمية، إلى جانب تخوفات كبيرة تسود المنطقة بسبب قلة خبرة زينب التازي في تدبير الجماعة، خاصة وأن المنطقة تعتبر من أكبر الوجهات السياحية في جنوب الدار البيضاء وتعاني من “اختلالات تنموية” كبيرة.
بعض المنتخبين المحليين أعربوا عن أسفهم لما وصفوه بتراجع الديمقراطية، مشيرين إلى ضغوطات مورست على المرشح المنافس حسن الفرقي لسحب ترشيحه.
يشار أنه قبل التغييرات الأخيرة، كان حزب الاتحاد الدستوري في طريقه لتولي رئاسة الجماعة، حيث حصل مرشحه على دعم 23 عضواً من بينهم أعضاء من أحزاب التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، والنهضة والفضيلة.