صرح إيمانويل ماكرون الرئيس الفرنسي أن ملف الهجرة لم يخلق طيلة السنوات الماضية أي مشكل لفرنسا، وأن أبواب بلاده مفتوحة دائما للجميع، وذلك في معرض رده بطريقة غير مباشرة على التصريحات الأخيرة لوزير الداخلية الفرنسي الجديد برونو ريتايو التي وصفت بنوع من التشدد في التعامل مع المهاجرين غير النظاميين تحديدا المغاربة والجزائريين.
وكشف إيمانويل ماكرون خلال حوار مصور أجراه مع قناة “فرانس إنتر”، أول أمس السبت أن المهاجرين من دول إفريقيا لم يشكلوا أبدا أي عائق، مبرزا مدى التأثير الإيجابي الذي أحدثته الهجرة في تاريخ فرنسا، حيث أن عدد من المهاجرين استطاعوا خلق الحدث باسم فرنسا في مجموعة من الدول.
ولم تفوت الصحافة الفرنسية هذا اللقاء مرور الكرام، حيث أبرزت مجموعة من التقارير الصحفية أن تصريح الرئيس الفرنسي هذا هو انتقاد غير مباشر لوزيره الذي تحدث مؤخرا عن اتخاذ مجموعة من الإجراءات المشددة ولعل أبرزها تمديد فترة حجز المهاجرين السريين، وترحيلهم وتشديد المراقبة على الحدود.
هذا واعتبرت مجلة “جون أفريك” الفرنسية أن زيارة ماكرون للمغرب في أكتوبر المقبل هي زيارة دولة وليست رحلة خاصة.
وأفادت المجلة الفرنسية بأن الرئيس الفرنسي قد رد بشكل إيجابي على رسالة الدعوة الرسمية التي أرسلها إليه الملك محمد السادس.
وأكدت المجلة ذاتها أن هذه الزيارة الرسمية ستتوج بإعادة إطلاق علاقة صداقة عميقة وقوية بين المغرب وفرنسا، وبناء شراكة استراتيجية بعيدة المدى بين البلدين.
وذكّرت المجلة بالموقف الجديد للجمهورية الفرنسية المؤيد لسيادة المغرب على الصحراء، والذي تم التعبير عنه في 30 يوليوز الماضي.
كما أبرزت مجلة “جون أفريك” أن مضمون هذه الزيارة كان قيد المناقشة منذ عدة أشهر حول قضايا جديدة تهم البلدين، مثل الطاقة الخضراء، الذكاء الاصطناعي، والتنقل.
ويعتقد أحمد فوزي، وهو السفير المغربي السابق لدى ساحل العاج، حسب المجلة نفسها، أن العلاقات الثنائية المغربية-الفرنسية تمر بمرحلة تصاعدية، وكل المؤشرات تدل على إحياء العلاقات السياسية، بالإضافة إلى إعادة إطلاق الشراكة الاقتصادية.
وأكد السفير أن هذه الدعوات تأتي كجزء من ترتيب الأمور لتعويض الوقت الضائع، قبل أن يضيف: “الآن، بعد تنصيب الحكومة الفرنسية الجديدة، لم يعد هناك أي عائق أمام زيارة الرئيس ماكرون للمغرب.”
واختتم قائلاً: “زيارة الدولة المقررة في أكتوبر ستكون بالتأكيد فرصة لإنهاء فترة مضطربة للغاية بين البلدين.”