جرّ عدد من الأشخاص جماعة الدار البيضاء إلى القضاء، للمطالبة بالملايير، وهو ما جعلها تضع شكايات لدى النيابة العامة ضد من اعتبرتهم “مخترفين في النصب”.
هذا ما كشف عنه حسن نصر الله، نائب العمدة، اليوم الاثنين في دورة مجلس المدينة، حيث قال إن الجماعة تواجهها دعاوى قضائية تطالبها بـ32 مليارا وأكثر.
وقال إن هناك 11 شكاية لدى النيابة العامة، تتعلق أساسا بنصب منعشين عقاريين على المواطنين، مؤكدا أنهم “أناس محترفون” وطالبوا الجماعة بـ32 مليار سنتيم، فيما المبالغ المطلوبة تفوق 70 مليار سنتيم وقد قضت المحمة برفضها وكانت الأحكام لصالح الجماعة.
ونفى نصر الله أن تكون الجماعة دائما تخسر الدعاوي، مضيفا أن 1000 قضية ربحتها الجماعة.
واعتبر نصر الله، المفوض له تدبير الممتلكات الجماعية، أن هذه الدعاوى ليس لديها ما يبررها، بل تتعلق بأشخاص قال إنهم يستغلون ثغرات قانونية للحصول على تعويضات مالية.
وقال إنهم يستغلون الأزمات المالية التي تعاني منها الجماعة لإثراء جيوبهم، مؤكدا أن هذه المطالب تؤثر على أداء المجلس الجماعي ويحرمها من تنفيذ مشاريع.
وكشف عن تعاقد الجماعة مع محامين بالتنسيق مع رئيس المحكمة الإدارية لتقييم هذه الدعاوى.
وقال إن هناك أشخاصا تنازلوا عن مقاضاة الجماعة، بعد ربحهم قضايا ضدها من قبل.
واعتبر أن ما يحدث في هذا الشأن هو “سرطان” لأن كثيرين يعتبرون أن مواجهة الجماعة يساوي ربح القضية.
وكشف نصر الله على أنه تمت مضاعفة ميزانية تنفيذ الدعاوى القضائية، بشكل غير مسبوق، لتصل إلى 200 مليون درهم كل سنة.
وقال إن هذه الميزانية كان ممكنا أن يتم بها إنجاز مشاريع، مضيفا أن نقل الملكية هو أيضا مشكل من مشاكل الجماعة.
نصر الله أشار إلى أن الجماعة راسلت عدة محامين ونسّقت مع رئيس المحكمة الإدارية الابتدائية، واصفا الأمر بأنه “عهد جديد”.
في السياق نفسه، أضافت نبيلة الرميلي أن ميزانية 200 مليون درهم ضخمة، وأن هناك دعاوي قضائية قديمة تعود لسنوات.
وقالت إن المهم هو أن لائحة الدعاوي القضائية وقعت عليها الجماعة ورئيس المحكمة، وسيكون التفاوض فيها بحضور رئيس المحكمة، وهو الذي لم يكن من قبل.