عرفت الجلسة التي عقدها البرلمان الاسباني نقاشا حادا بين الحكومة والمعارضة وذلك بسبب ملف قضية الجمارك التجارية بسبتة ومليلة المحتلتين مع المغرب، عقب التصويب على المقترح الذي تقدم به الحزب الشعبي المعارض.
وأشارت الصحافة الاسبانية الى أن الحزب الشعبي قدم مقترحا يتضمن أربعة محاور، تهم مطالبة الحكومة المغربية بالوفاء بوعدها والاستعداد تقنيا من أجل فتح الجمارك التجارية لسبتة ومليلية وتحديد تاريخ محدد لها، ثم ضرورة تعزيز الحوار والتعاون بين الحكومتين المغربية والاسبانية لإيجاد حلول للمشاكل والنزاعات التي تؤثر على العلاقات التجارية بين البلدين.
أما المقترح الثالث حسب ذات النصدر فيدعو الى اتخاذ المغرب للإجراءات المناسبة لإعادة فتح الجمارك بمليلية فورا والتأكد من عدم وجود أي مشاكل يمكن أن تعرقل ذلك، أما المقترح الرابع فيدعو الى تشجيع الاستثمارات التعويضية في القطاعات الرئيسية بغية تخفيف الأضرار الاقتصادية التي عانت منها سبتة ومليلة.
صوتت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الإسباني، لصالح مقترح يدعو الحكومة الإسبانية، المغرب لإعادة فتح المعابر الجمركية في مدينتي سبتة ومليلية، وذلك تنفيذا للاتفاق المبرم بين البلدين في أبريل 2022.
وحظي المقترح، الذي تقدم به الحزب الشعبي المعارض، بتأييد أغلبية أعضاء اللجنة، فيما عارضه الحزب الاشتراكي الحاكم.
وقد أثار هذا التصويت جدلا بين الحزبين حول كيفية إدارة العلاقات مع المغرب.
وفي هذا السياق، وجهت النائب عن مليلية، إيزابيل مورينو، انتقادات حادة للحزب الاشتراكي، معتبرة أن معارضته للمقترح “تتعارض مع مصالح سكان سبتة ومليلية وإسبانيا ككل”، مشيرة إلى أن إغلاق المعابر الجمركية، الذي اتخذه المغرب بشكل أحادي في غشت 2018، لا يستند إلى أي عوائق فنية تمنع إعادة تشغيلها.
وتضمن المقترح أيضا دعوة لتعزيز التعاون الثنائي مع المغرب لحل المشكلات التجارية وتسهيل حركة المسافرين عبر الحدود، إضافة إلى تشجيع الاستثمارات في القطاعات الرئيسية لتعويض الخسائر الاقتصادية التي لحقت بالمدينتين.
من جانبه، دافع المتحدث باسم الحزب الاشتراكي، رافائيل ليموس، عن موقف حزبه، مشيدا بجهود المغرب في مكافحة الهجرة غير الشرعية، و”متهما” الحزب الشعبي بالمبالغة في مطالبه تجاه المملكة المغربية.
وتأتي هذه التطورات في إطار الجهود المستمرة لتعزيز العلاقات الإسبانية-المغربية، وسط تباين في وجهات النظر حول أفضل السبل لتحقيق المصالح المشتركة للبلدين.