الرئيسية / نبض المجتمع / غير آمنة ولاتحدث صوت.. سعدون ينتقد استعمال "التروتينيت" في المغرب

غير آمنة ولاتحدث صوت.. سعدون ينتقد استعمال "التروتينيت" في المغرب

باحث في السلامة الطرقية يحذر من مخاطر تقنين استعمال التروتينيت في المدن المغربية
نبض المجتمع
أرسلان أمينة 11 نوفمبر 2024 - 13:00
A+ / A-

قال الطاهر سعدون، باحث في الشؤون القضائية المتعلقة بالمركبات والسلامة الطرقية، أن الدراجات الدراجات الكهربائية “تروتينات” أصبحت تستعمل بشكل كبير وسط المدن في غياب تام للقانون، وتتسبب في حوادث سير مميتة.

وأشار سعدون إلى أنه يتم استعمال هذه الدرجات بالطرق العمومية، مع أن القانون واضح ويمنع استعمالها بالطرق مخافة وقوع حوادث سير خطيرة.

وأوضح المتحدث نفسه، أنه ضد استعمال هذه الدراجات بالمغرب، فهي غير آمنة، ولاتحدث أي صوت، والدليل هو أن فرنسا واسبانيا، بالإضافة إلى عدد من الدول منعت استعمال هذه الدرجات بالشوارع.

وأوضح سعدون، بأن تقنين استعمال الدرجات الكهربائية، يجب أن يكون بصدور مرسوم قانون يسمح لمجالس المدن بأن ترخص لإستعمال الدرجات الهوائية في مجالها.

وكشف الباحث عن ارتفاع مقلق في حوادث السير المرتبطة بالدراجات النارية، حيث ارتفعت نسبة الحوادث بنحو 40% وعدد الضحايا بنسبة 30%. وأضاف أن التروتينات تشكل خطراً أكبر نظراً لمحدودية قدرتها على المناورة وإمكانية التلاعب بسرعتها التي قد تصل إلى 120 كيلومتراً في الساعة.
وانتقد سعدون محاولات تقنين هذه المركبات، مشيراً إلى أن العديد من الدول المتقدمة مثل فرنسا وبريطانيا بدأت في التخلي عنها. وأضاف أن السماح باستخدام التروتينات سيشكل خطراً خاصة على الشباب والمراهقين، محذراً من إمكانية استخدامها من قبل أطفال لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات.
وشدد الباحث على أن التروتينات تفتقر إلى معايير السلامة الأساسية، موضحاً أن تصميمها لا يسمح بالتحكم الكافي في المركبة عند السرعات العالية، كما أن نظام الكبح فيها غير فعال بما يكفي للتعامل مع الكتلة المتحركة للمركبة.

كشف الباحث في شؤون السلامة الطرقية، عن مخاطر جدية تهدد السلامة العامة في الشوارع المغربية، مرتبطة بانتشار الدراجات الكهربائية غير المؤمنة.

وأشار في حديثه مع موقع “فبراير.كوم”، إلى وجود خلط كبير لدى المواطنين في فهم قوانين التأمين والترخيص للمركبات الخفيفة، موضحا أن القانون المغربي يفرض على أي مركبة يقل وزنها عن 750 كيلوغرام الخضوع لإشراف الجامعة المغربية للتأمين وإعادة التأمين.

وتطرق سعدون إلى قضية مهمة تتعلق بالتمييز القانوني بين المشاة وراكبي الدراجات، مستشهداً بالمادة 85 من مدونة السير التي تعرّف الراجل بأنه الشخص الذي يسير على قدميه، حتى وإن كان يدفع دراجة أو دراجة نارية غير مشغلة.

وشدد على أن راكب الدراجة الكهربائية لا يمكن اعتباره راجلاً بأي حال من الأحوال، وبالتالي لا يحق له استخدام ممرات المشاة، مؤكداً أن هذا الفهم الخاطئ يشكل خطراً على السلامة العامة.

وفي سياق متصل، انتقد الباحث بشدة ظاهرة جديدة بدأت تنتشر في المدن المغربية، تتمثل في قيام شركات أجنبية بتأجير دراجات كهربائية للمواطنين مقابل 20 درهماً يومياً، دون الالتزام بالضوابط القانونية اللازمة.

وحذر من خطورة هذه الممارسة، خاصة عندما يقوم المستخدمون بالنظر إلى هواتفهم أثناء القيادة للتحقق من مواقعهم، معتبراً أن هذا السلوك يضاعف من احتمالات وقوع الحوادث.

ودعا سعدون السلطات المختصة، وعلى رأسها الشرطة والدرك الملكي، إلى اتخاذ إجراءات صارمة تتمثل في سحب المركبات غير المؤمنة من الطريق العام حتى يتم تقنين وضعيتها، وتطبيق المادة 111 التي تنص على الإيداع الفوري في المحجز للمركبات غير المؤمنة.

كما شجع المواطنين على توثيق ملكية دراجاتهم العادية لدى الكتّاب العموميين، مشيرا إلى أن تكلفة هذا الإجراء لا تتجاوز 50 درهماً تقسم بين البائع والمشتري.

وشدد على ضرورة مراقبة شركات تأجير الدراجات الكهربائية والتأكد من التزامها بالقوانين المعمول بها، حفاظاً على سلامة المواطنين وتنظيم حركة السير في الشوارع المغربية.

وفي ختام حديثه، أكد الباحث أن المغرب يمتلك منظومة قانونية قوية في مجال السلامة الطرقية تجعله من الدول الرائدة على المستوى الأفريقي، مشدداً على أنه من غير المقبول السماح بخرق هذه القوانين تحت أي ظرف.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة