تم في إطار الدورة العشرين للمهرجان الدولي للسينما والهجرة الذي يستمر حتى 16 نونبر الجاري بأكادير، تقديم عرض خاص لفائدة نزلاء المؤسسة السجنية بآيت ملول.
ويندرج هذا العرض الخاص في إطار تعاون وتنسيق وثيق بين جمعية “المبادرة الثقافية”، واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بسوس ماسة والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.
وتميز برنامج هذا الحدث الذي حضره مخرجون وممثلون من ضيوف المهرجان، بعرض فيلمين مغربيين طويلين هما “ضاضوس” للمخرج عبد الواحد مجاهد و”اللي وقع فمراكش يبقى فمراكش” للمخرج والسيناريست المغربي الكندي سعيد خلاف.
ويحكي فيلم “ضاضوس” قصة سجين يقرر بعد خروجه من السجن العودة إلى عالم النصب والاحتيال، ولكن هذه المرة بهدف تحقيق العدالة.
أما فيلم “اللي وقع فمراكش يبقى فمراكش”، فيحكي قصة رضوان، وهو شخص لطيف ذو روح طيبة، وخجول، وموظف في شركة يعاني من الوحدة ويبحث عن قصة حب. يقترح عليه “جيلالي”، الملقب بـ”بطبيطة”، وهو رجل عاطل عن العمل يقضي كل وقته جالسا على قارعة الطريق يراقب سكان الحي ويتابع أخبارهم، أن يقضي عطلة نهاية الأسبوع في مراكش، حيث توجد فرص كثيرة لخوض مغامرات جديدة يواجه بسببها مشاكل لا حصر لها.
وقال السيد خلاف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، إن هذا المهرجان الذي يعالج قضية الهجرة في مختلف أشكالها، ويتكون ضيوفه أساسا من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، يساهم في إحداث حركية سينمائية وتلاقح بين الثقافات والمجتمعات.
وأضاف أن هذا التفاعل بين الثقافات المختلفة يمكن من فهم أفضل للعالم من حولنا وتملك صورة حقيقية عن الآخر”، مبرزا الاختلافات بين الرؤى الفنية والأفكار التي تحملها الأعمال السينمائية للمخرجين وكتاب السيناريو في المغرب والخارج.
وحسب خلاف، فإن السينما، باعتبارها تعبيرا فنيا، تمثل وسيلة ممتازة لإبراز التنوع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي.
يشار إلى أن الدورة العشرين لمهرجان السينما والهجرة تنظم بشراكة مع ولاية سوس ماسة، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، وجهة سوس ماسة، والمجلس الجهوي لأكادير، وبلدية أكادير، ومجلس الجالية المغربية بالخارج، والمركز السينمائي المغربي، وشركاء آخرين من المؤسسات العامة والخاصة.