الرئيسية / نبض المجتمع / الAMDH تتهم السلطات المغربية بتجاهل سيادة القانون وإهمال الالتزامات الدستورية

الAMDH تتهم السلطات المغربية بتجاهل سيادة القانون وإهمال الالتزامات الدستورية

المندوبية تقرير
نبض المجتمع
فبراير.كوم 15 نوفمبر 2024 - 19:00
A+ / A-

عقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، صباح الجمعة 15 نوفمبر 2024، ندوة صحفية بالرباط لتقديم تقريرها السنوي حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب خلال عام 2023.

التقرير، الذي يمثل توثيقًا شاملاً للانتهاكات الحقوقية التي شهدتها البلاد، استند إلى متابعة ميدانية ورصد مباشر، معززًا ببيانات وتقارير وطنية ودولية رسمية وغير رسمية.

ويأتي هذا التقرير في سياق استمرار النقاش حول احترام الدولة المغربية لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان ومدى ترجمة شعاراتها إلى واقع عملي.

في كلمته الافتتاحية، أكد المكتب المركزي للجمعية أن التقرير يسلط الضوء على أهم الممارسات التي وصفتها الجمعية بأنها تتسم بالاستمرار والتكرار، رغم التزامات المغرب الدستورية والدولية.

وأشار المكتب إلى أن الانتهاكات التي وثقها التقرير تعكس وجود نمط ثابت من التعاطي الرسمي مع الحقوق والحريات، يعززه إمعان السلطات في تجاهل سيادة القانون وإهمال الالتزامات الدستورية.

التقرير رصد عدة انتهاكات في مجالات الحقوق المدنية والسياسية، بما في ذلك الحق في الحياة، حيث سجلت الجمعية حالات متعددة للوفيات الناتجة عن الإهمال الطبي، ضعف معايير السلامة في أماكن العمل، والتعامل القاسي من قبل أجهزة إنفاذ القانون.

كما أشار التقرير إلى تزايد الاعتقالات السياسية والملاحقات القضائية التي استهدفت المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء الحراكات الاجتماعية، بالإضافة إلى التضييق على حرية التعبير والصحافة. ولفت الانتباه إلى استمرار استعمال القضاء كوسيلة لتكميم الأفواه وترهيب المعارضين.

وعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، أبرز التقرير استمرار تفاقم أزمة التشغيل، حيث فقد الاقتصاد الوطني 158 ألف منصب شغل خلال العام، مما ساهم في ارتفاع معدلات البطالة إلى مستويات قياسية.

كما انتقدت الجمعية السياسات الحكومية في مجال الحريات النقابية، مشيرة إلى ممارسات تعسفية استهدفت النقابيين في القطاعين العام والخاص.

وفي مجال السكن، سلط التقرير الضوء على معاناة سكان المناطق المتضررة من الزلزال الذي ضرب منطقة الحوز ومحيطها في سبتمبر 2023، مشيرًا إلى ضعف الاستجابة الحكومية لاحتياجات المتضررين.

وفيما يتعلق بحقوق المرأة، أشار التقرير إلى تزايد مظاهر العنف والتمييز ضد النساء، خاصة في القطاعين الزراعي والصناعي، حيث تعاني العاملات من استغلال ممنهج وغياب أدنى شروط العمل اللائق.

كما تناول التقرير ارتفاع معدلات تزويج القاصرات واستمرار تفشي ظاهرة تشغيل الأطفال، مسلطًا الضوء على قصور السياسات الحكومية في حماية هذه الفئات الهشة.

وأضاف أن الأشخاص ذوي الإعاقة ما زالوا يعانون من تهميش كبير في مجالات الصحة والتعليم والتوظيف، مما يفاقم من معاناتهم اليومية.

أما في قطاع الصحة، فقد وصف التقرير الوضعية الصحية بالبلاد بأنها “مزرية”، مشيرًا إلى النقص الحاد في الموارد البشرية والمادية وغياب المساواة في الولوج إلى الخدمات الصحية بين المناطق الحضرية والقروية. وأكد أن المنظومة الصحية لا تزال بعيدة عن تحقيق المعايير الدولية، ما يجعل الحق في الصحة أحد أكبر التحديات التي تواجهها الدولة المغربية.

التقرير لم يغفل أيضًا قضايا الهجرة واللجوء، حيث سجل ارتفاعًا في الانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرون وطالبو اللجوء، بما في ذلك الوفيات الناتجة عن محاولات الهجرة غير النظامية.

كما أشار إلى تزايد الممارسات العنصرية والتهميش الذي يعاني منه المهاجرون في المغرب، ما يفاقم أوضاعهم المعيشية الهشة.

وفي ختام الندوة، شددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على أن وضعية حقوق الإنسان في المغرب تستدعي تدخلًا عاجلًا لوضع حد لهذه الانتهاكات.

وأكدت الجمعية أن الدولة المغربية مطالبة باتخاذ إجراءات عملية لتطبيق التزاماتها الدستورية والدولية، مع ضرورة فتح حوار جاد مع الحركة الحقوقية والمجتمع المدني لضمان احترام الحقوق والحريات الأساسية.

كما دعت إلى ضرورة الاستجابة لتوصيات التقارير الوطنية والدولية لمعالجة الاختلالات القائمة، مشيرة إلى أن استمرار الوضع على ما هو عليه يشكل خطرًا على مستقبل الحقوق والحريات بالمغرب.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة