أعرب رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، اليوم الجمعة، عن شكره للمملكة المغربية على دعمها لجهود الإغاثة في المناطق المتضررة من الفيضانات التي شهدتها منطقة فالنسيا مؤخرًا.
وأشار سانشيز إلى وجود فرق إنقاذ من المغرب والبرتغال وفرنسا على أرض الميدان للمساهمة في هذه الجهود. وقال رئيس الحكومة الإسبانية في رسالة نشرها عبر منصة (إكس): “في هذه الأسابيع الصعبة التي تمر بها إسبانيا بسبب العاصفة، كان التضامن الدولي والأوروبي لافتًا ومؤثرًا”.
وأضاف قائلاً: “إسبانيا بأكملها تعرب عن شكرها لكم”.
وعلى إثر الفيضانات التي اجتاحت عدة مناطق بإسبانيا، أعطى الملك محمد السادس تعليماته السامية لوزير الداخلية بإجراء اتصال هاتفي مع نظيره الإسباني وإخباره بأن المغرب على أتم الاستعداد لإرسال فرق إغاثة وتقديم كل المساعدة الضرورية لإسبانيا من أجل مواجهة هذه الكارثة الطبيعية.
وقد وصلت قافلة مغربية استثنائية، تضم 24 شاحنة ضخ وشفط و70 عاملا، أمس الأربعاء إلى إسبانيا لدعم جهود الإغاثة وتقديم المساعدة لمنطقة فالنسيا التي تضررت بشدة من العاصفة « دانا ».
وفي سياق تعزيز العلاقات الثنائية وتأكيد دوره الإقليمي، اعتمد المغرب نهجا دبلوماسيا جديدا يقوم على تقديم المساعدات الإنسانية للدول المتضررة من الكوارث الطبيعية؛ كان آخرها عرضه تقديم الدعم لإسبانيا عقب الفيضانات العنيفة التي ضربت مناطق عديدة من هذا البلد الأوروبي مؤخرا.
ويأتي هذا التحرك، وفق مراقبين، في إطار ما يُعرف بـ”دبلوماسية الكوارث”، التي يسعى المغرب من خلالها إلى تعزيز موقعه كفاعل إنساني دولي وتحسين علاقاته مع جيرانه عبر بوابة التعاون في الأزمات، واصفين المبادرة بـ”خطوة” دالة على التطور المستمر في السياسة الخارجية المغربية، حيث يتجاوز العرض المغربي تقديم المساعدات الطارئة إلى بناء جسور الثقة والتعاون مع الشركاء الأوروبيين.