في جولة داخل متحفه الصغير، الدكتور حكم التازي موخا، عن بساطة الحياة في أبهى تجلياتها، بخطوات تملؤها روح شابة متناقضة مع عمره، متسعرضا تشكيلة فنية من الأواني التي اعتبرها ثمينة لا تقدر بثمن تجمع بين الفن المعاصر والأًصيل.
وعرض التازي في متحفه جانبا من أدوات التصبين التي كانت تستعمل في سنوات الخمسينات، وتذكر التازي خلال حديثه أيام مساعدته لوالدته في عملية التصبين قائلا: “كانت كاتعيط لي حكيمة ماشي حكم حيت كنعاونها فالتصبين”، وبمجرد الانتهاء من التصبين يدخل للإغتسال.
وفي الجولة التي قام بها طاقم “فبراير”، شرح التازي الطرق التي كان يتم من خلالها تحديد الملابس في القديم، بالطرق البدائية عن طريق الفحم.
كما استعرض التازي في متحفه، أيضا مجموعة من الأدوات التي كانت تستعمل في التدفئة، مشيرا إلى أنه، كان خلال فترة الدراسة في الإبتدائي متكاسلا شيئا ما، لأنه كان يحب الأماكن الدافئة في القسم، ويجلس في أخره، بحيث دائما ما يحصل على الرتب الأخيرة.
ويروي الدكتور وهو يتنقل من زاوية لأخرى، في احدى الفترات، قصة باب أثري أضافه إلى منزله، موضحًا أنه أحضره من فاس، مشيرًا إلى الأيام التي كانت فيها هذه التصاميم الفنية يدوية الصنع ومزينة بالنقوش المعقدة. الباب الذي اعتبره عملا فنيا لا يقدر بالثمن يرمز إلى الارتباط بالتاريخ والاصالة.
الدكتور عبد الحكيم التازي، بدأ التدريس بكلية الطب سنة 1970، كما شغل منصب رئيس قسم أمراض “الروماتيزم” بمستشفى العياشي بمدينة سلا، قبل أن يحال على التقاعد التطوعي من الوظيفة العمومية سنة 2020، ليقرر إنشاء ضيعة بمنطقة “عين عودة ” ضواحي العاصمة الرباط.
نمط حياته الجديد بمنطقة عين عودة مبني على مبدأ التشارك مع الناس، مشيرا إلى أنه صار لا يفكر وحده بعد يشرك معه أناس آخرين وهو نفس الأمر في مختلف مناحي حياته.
واستلهم التازي فكرة المنزل الخشبي الذي يملكه بعين عودة من خلال رحلة قادته إلى منطقة مير اللفت، والتي تبعد عن مدينة أكادير بـ 170 كلم، إذ أثارت انتباهه فيلا أقيمت بشكل تقليدي.
أعجب التازي بهذه الفيلا، فاقترح شراءها، وهو الأمر الذي لم يتمكن منه، ليقرر بناء منزل بنفس الشكل بضيعته، فاقترح ذاك على الشخص المكلف بالبناء.