أطلق الألاف من الجزائريين بحر هذا الأسبوع، هاشتاغ “مانيش راضي” على شبكات التواصل الإجتماعي ودعوات للتظاهر والثورة على النظام العسكري الذي يحكم البلاد بالحديد والنار منذ عقود.
وفي ظل تنامي النقاش العام حول الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، تطرقت تقارير إعلامية محلية ودولية إلى تحركات السلطات الجزائرية الرامية إلى احتواء هذه الدينامية الشعبية.
وتأتي هذه التحرّكات في وقت يمتلك فيه البلد ثروات ضخمة من النفط والغاز والمعادن النفيسة، كان من المفترض أن تنعكس على رفاهية المواطنين ومستوى معيشتهم، إلا أن الواقع، وفقاً لعدد من المراقبين، يكشف استمرار مشاكل الفقر والبطالة والهشاشة.
وقد لاقت هذه الحملة تجاوباً واسعاً من مختلف شرائح المجتمع الجزائري، في مؤشر يرى مراقبون أنه قد يشير إلى عودة الروح الاحتجاجية التي ميزت الحراك الشعبي قبل سنوات.
مقاطع فيديو من كل مناطق الجزائر، نساءاً ورجالاً و شباباً وشيوخاً بوجه مكشوف، تنقل معاناة الشعب الجزائري تحت وطأة العسكر، ويعبث بثروة البلاد في صالح التسلح ودعم مليشيات البوليساريو على حساب لقمة العيش ورفاهية الشعب.
ولتطويق حملة “مانيش راضي”، فشل النظام الجزائري عبر إعلامه الرسمي في إقناع الجزائريين بالعدول عن حملته التي بدأت في الإتساع بشكل كبير.
ويجمع كثير من المراقبين على أن تصاعد الزخم حول حملة “مرانيش راضي” قد يكون إشارة جديدة إلى عودة الشارع الجزائري إلى واجهة الأحداث، بعد فترة من الهدوء النسبي.