“صفعة” أخرى للبوليساريو.. صحراويون من أجل السلام يقتربون من عضوية أكبر تجمع اشتراكي دولي
تقترب حركة صحراويون من أجل السلام من الانضمام رسميا كعضو مراقب في المنظمة الأممية الاشتراكية الدولية، وفق ما أكده الناطق الرسمي للحركة السالك رحال، في تصريح خص به موقع “فبراير.كوم”.
وأوضح رحال حسب ذات التصريح، أن طلب العضوية الذي تقدمت به الحركة في 25 فبراير 2023 يخضع حاليا لدراسة لجنتي الأخلاقيات والشؤون الإفريقية في المنظمة التي تضم نحو 130 حزبا من مختلف القارات.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى إيصال رسالة مفادها أن هناك صحراويين يؤمنون بالحل السلمي للنزاع عبر المفاوضات مع المملكة المغربية، بعيدا عن “المبادئ المتحجرة” التي تدعو للكفاح المسلح منذ خمسين عاما.
وتعتزم الحركة استثمار عضويتها المرتقبة في المنظمة، التي تضم أحزابا اشتراكية وعمالية في الحكم مثل الحزب العمالي الإسباني، للترويج لنهجها السلمي في حل النزاع الذي دام نصف قرن.
وتتوافق أهداف الحركة مع فلسفة المنظمة الأممية الاشتراكية القائمة منذ قرن، والتي تسعى لحل النزاعات بالطرق السلمية، وفق ما أكده رحال.
وقد دعت حركة “صحراويون من أجل السلام”، المنشقة عن تنظيم البوليساريو الانفصالي، خلال اجتماع للجنتها السياسية الدائمة، إلى “عقد حوار صحراوي من أجل الاتفاق على حل سلمي ومُشرف ينهي المأساة التي يعاني منها الصحراويون”، مُعربة في الوقت ذاته عن أسفها لـ”استمرار ركود العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة بعد ثلاث سنوات من تعيين آخر مبعوث شخصي للأمين العام الأممي”.
وطالبت الحركة ذاتها، ضمن بيان لها، جبهة البوليساريو بـ”الوقف الفوري وغير المشروط لإطلاق النار وإجراء حوار صحراوي صادق ومسؤول بمشاركة كافة التيارات السياسية؛ بما في ذلك جبهة البوليساريو نفسها وأعيان القبائل الصحراوية وممثلو المجتمع المدني الصحراوي”، بغية الخروج برؤية تكون محط إجماع وتساهم في تجاوز الأزمة التي يعاني منها “الصحراويون”.
في سياق مماثل، عبرت “صحراويون من أجل السلام” عن استعدادها وقناعتها التامة بإمكانية التوصل إلى حل سياسي للنزاع حول الصحراء مع المملكة المغربية، داعية سكان مخيمات تندوف إلى “عدم إضاعة الوقت في الصراعات الداخلية لجبهة البوليساريو المتدهورة والتعبئة في إطار الحركة من أجل حماية منع ضياع فرصة جديدة للسلام والازدهار”.
جدير بالذكر، سبق أن اعتبرت الحركة خلال مؤتمر لها سابق في دكار أواخر أكتوبر من السنة الماضية، أن الحكم الذاتي الذي طرحه المغرب يعتبر منطلقا وأساسا جيدا نحو الحل ويمكن نقاشه وتطويره وقدمت في ذلك رؤيتها لحكم ذاتي بشكل أوسع.

