الرئيسية / سياسة / الحكومة تتجه لتعديل في قانون الإضراب استجابة لمطالب الشغيلة

الحكومة تتجه لتعديل في قانون الإضراب استجابة لمطالب الشغيلة

الحكومة توسع تعريف الإضراب ويخفض آجاله لـ7 أيام في القضايا الخلافية
سياسة
فبراير.كوم 09 يناير 2025 - 09:59
A+ / A-

أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن الحكومة مستعدة للقيام بتعديلات جوهرية على مشروع قانون الإضراب، وذلك استجابة لمطالب الشغيلة ومراعاة للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.

جاء هذا التصريح في إطار جلسات العمل التي عقدها الوزير مع ممثلي عدد من المركزيات النقابية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والتي ركزت على تقريب وجهات النظر وتجاوز الملاحظات الجوهرية المرتبطة بالنص القانوني.

وأوضح الوزير أن الحكومة تضع نصب أعينها هدفاً رئيسياً يتمثل في إخراج قانون يواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية ويضمن ممارسة حق الإضراب بشكل يحترم الحريات الأساسية ولا يتعارض مع حرية العمل.

وأشار إلى أن النص المطروح للنقاش سيشهد تعديلات إضافية خلال مناقشته في مجلس المستشارين، حيث تسعى الحكومة إلى صياغة نهائية تلبّي تطلعات الشغيلة وتعزز التوازن المطلوب بين الحقوق والواجبات.

في ذات السياق، اعتبر يوسف علاكوش، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن التعديلات المقترحة تمثل خطوة إيجابية تهدف إلى تجاوز الثغرات التي تضمنها النص السابق لسنة 2016، مع التركيز على تكريس الحق الدستوري للإضراب.

وأكد علاكوش أن المركزيات النقابية تواصل العمل بجدية لضمان أن يخرج هذا القانون بشكل يحمي حقوق الشغيلة ويراعي المستجدات الاجتماعية.

من جانبه، شدد يونس فيراشين، ممثل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على أهمية إخضاع مشروع قانون الإضراب لحوار شامل ومفاوضات جادة تأخذ الوقت اللازم للتوصل إلى توافق حقيقي. ولفت إلى أن جميع القوانين الاجتماعية، بما فيها قانون الإضراب، يجب أن تكون نتاجاً لعملية تفاوضية تعكس تطلعات العمال وتضمن العدالة الاجتماعية.

وفي تصريح مماثل، دعا محمد زويتن، الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إلى ضرورة تعزيز مأسسة الحوار الاجتماعي وتوسيع دائرته ليشمل جميع النقابات، بما يضمن تلبية المطالب المشروعة للشغيلة. وأكد على أهمية ملاءمة بعض المواد والمقتضيات الواردة في مشروع القانون مع التغيرات التي يشهدها سوق العمل، بما يعزز من الحريات النقابية ويدعم حقوق العمال.

أما يوسف أيدي، الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، فقد حذّر من أي محاولات لتضييق نطاق ممارسة حق الإضراب، مشيراً إلى أن هذا الحق مكفول دستورياً ويجب أن يتمتع بالحماية وفقاً للمعايير الدولية. وأشاد أيدي بانفتاح الحكومة على التعديلات الجوهرية، مؤكداً أن الفيدرالية تعمل على تقديم مقترحات بنّاءة من داخل مجلس المستشارين لضمان خروج القانون بصيغة توافقية تعزز المشهد النقابي وتدعم أدوار النقابات في المجتمع.

من جهة أخرى، أثنى محمد فكرات، نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، على الأجواء الإيجابية التي سادت المناقشات حول مشروع القانون، مشيراً إلى أن هذا النص يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى ارتباطه الوثيق بالمناخ الاقتصادي الوطني والاستثمار. وأوضح أن الهدف الأساسي من هذه المناقشات هو التوصل إلى صيغة تحقق التوازن بين ضمان حقوق الشغيلة من جهة والحفاظ على استقرار المقاولات وتشجيع الاستثمار من جهة أخرى.

يذكر أن مجلس النواب كان قد صادق مؤخراً بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي للإضراب بعد إدخال تعديلات عليه، حيث أعيد ترتيب مواده وأبوابه لضمان وضوح النص وانسجامه مع الأهداف المرجوة. ومن المنتظر أن تستمر مناقشة القانون في مجلس المستشارين، حيث ستتاح فرصة إضافية لتقديم تعديلات تسهم في إخراج نص قانوني يحقق توافقاً واسعاً بين مختلف الأطراف المعنية.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة