استعرض رئيس الحكومة المغربية، السيد عزيز أخنوش، الإنجازات الكبيرة التي حققتها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، مؤكدًا على التزام الحكومة بمواصلة مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
بدأ أخنوش خطابه بالإشارة إلى الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط، معربًا عن قلقه البالغ إزاء الحرب التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني، والتي أودت بحياة الآلاف من الأبرياء. وأكد أن المغرب يدين هذه الأعمال العدوانية، ويؤمن بأن السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يكمن في حل الدولتين، حيث تكون غزة جزءًا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وانتقل رئيس الحكومة إلى الحديث عن الإنجازات التنموية التي شهدتها المملكة خلال الـ25 عامًا الماضية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، مشيرًا إلى أن المغرب حقق انتقالات تنموية عميقة بفضل رؤية ملكية واضحة ومشروع مجتمعي متكامل.
وأوضح أن الحكومة انخرطت بقيادة ملكية داعمة لبناء مستقبل أفضل، حيث تم تحقيق توازن بين الإمكانات المتاحة والطموحات التنموية.
وأبرز أخنوش الإصلاحات الاجتماعية التي تم تنفيذها، خاصة في مجال التغطية الصحية، حيث تم تعميم التامين الإجباري عن المرض ليشمل جميع الفئات الاجتماعية، بما في ذلك الأشخاص غير القادرين على المساهمة.
وأشار إلى أن عدد المستفيدين من التغطية الصحية ارتفع بشكل كبير، ليصل إلى 10 ملايين مستفيد، مما يعكس التزام الحكومة بضمان المساواة في الحصول على الخدمات الصحية.
كما تطرق إلى برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي يستفيد منه آلاف الأسر، خاصة الأرامل والأسر الهشة. وأعلن عن زيادة قيمة التعويضات المقدمة لهذه الفئات، حيث سيتم رفع المبالغ المخصصة للأرامل والأطفال بشكل تدريجي، مما يعكس حرص الحكومة على تحسين ظروف هذه الفئات الضعيفة.
وفي مجال الصحة، أكد أخنوش أن الحكومة ستواصل إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، مع زيادة ميزانية القطاع من 19 مليار درهم في عام 2021 إلى أكثر من 22 مليار درهم هذا العام. وأشار إلى أن هذه الزيادة ستسهم في إعادة تأهيل 1400 مؤسسة صحية، بما في ذلك المراكز الصحية والمستشفيات الجهوية والإقليمية، مع التركيز على المناطق النائية مثل أكادير والعيون ومراكش وفاس.
واختتم رئيس الحكومة خطابه بالتأكيد على أن الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية التي تقوم بها الحكومة تأتي في إطار ورش الدولة الاجتماعية الذي يرعاه جلالة الملك. وأكد أن هذه الإصلاحات تهدف إلى بناء مغرب حديث وديمقراطي، يعزز الكرامة الاجتماعية لجميع المواطنين، ويضمن العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.