تقدم الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية بمجلس النواب بمبادرة تشريعية تهدف إلى تشديد العقوبات بحق المتورطين في استغلال الأطفال في التسول، وذلك في خطوة تهدف إلى التصدي لهذه الظاهرة المتزايدة وحماية حقوق الطفل.
وتقترح المبادرة تعديل الفصل 328 من مجموعة القانون الجنائي المغربي، برفع العقوبة الحبسية للمتورطين في استغلال الأطفال بالتسول إلى ما بين ستة أشهر وسنتين، بدلاً من العقوبة الحالية التي تتراوح بين ثلاثة أشهر وستة.
كما تدعو المبادرة إلى توحيد تعريف القاصر، بحيث يشمل كل من يقل عمره عن 18 عاماً، دون التمييز بين القاصرين المميزين وغير المميزين.
وفي مذكرة تقديمية للمقترح، أوضح الفريق الاشتراكي أن القاصر، باعتباره شخصاً لم يبلغ سن الرشد القانوني، يُعد أكثر عرضة للاستغلال في التسول تحت ستار مهن أو حرف وهمية، مشيراً إلى أن التسول بات ظاهرة منتشرة تتخذ الأطفال وسيلة لاستجداء التعاطف، خصوصاً في أماكن عامة كإشارات المرور وأمام المساجد والمقابر.
وأكدت المذكرة أن استغلال الأطفال في التسول لا يقتصر على كونه انتهاكاً لحقوقهم، بل يُلحق بهم أضراراً نفسية وجسدية جسيمة. وأشارت إلى أن البيئة الطبيعية والآمنة لنمو الطفل تتمثل في الأسرة والمدرسة، وليس الشارع الذي يعرّضهم لمخاطر كبيرة.
الخطوة التشريعية الجديدة تأتي ضمن جهود تعزيز حماية الطفولة في المغرب، والحد من انتهاكات حقوق الطفل التي تزداد حدة مع استمرار ظاهرة استغلال الأطفال في الشارع.