أعلن التنسيق الوطني للمتصرفين التربويين ضحايا الترقيات في بيان له رفضه التام لنتائج الترقية بالاختيار الخاصة بالمتصرفين التربويين، وذلك إثر الاجتماع الذي عقد يوم الأربعاء الماضي.
وأكد التنسيق أن عملية الترقية شابها العديد من ما وضفها بـ”الاختلالات القانونية”، حيث تم تجاوز القوانين المنظمة للعملية، ما ألحق الضرر بعدد كبير من المتصرفين.
وفي بيان صادر عن التنسيق، أوضح أن الوزارة لم تلتزم بإجراءات الشفافية والنزاهة اللازمة، معنبرا أن نشر اللائحة دون تضمين المعايير المعتمدة يشكل خرقا واضحا للقانون رقم 31.13 المتعلق بحق الحصول على المعلومات.
كما أشار التنسيق حسب ذات المصدر، إلى خرق قانوني آخر تمثل في تمييز المتصرفين التربويين داخل نفس الفئة في الترقية دون سند قانوني، بالإضافة إلى إصدار لوائح غير مُنقطة لعام 2023، وهو ما يتناقض مع إجراءات الترقيات السابقة، حيث أكد البيان أن هذه التصرفات قد تؤدي إلى تصاعد الشكاوى في المحاكم الإدارية في المستقبل.
ودعا التنسيق الوطني إلى ترقية استثنائية لجميع المتصرفين التربويين المتضررين، مع منحهم ثلاث سنوات اعتبارية في أقدمية الدرجة الممتازة لتعويض سنوات الأقدمية التي تم تهميشها في السلم 11.
كما طالب التنسيق الوطني للمتصرفين التربويين بإرجاع الاقتطاعات “الجائرة” التي طالت الموظفين، وفقاً للمادة 89 من النظام الأساسي للوزارة.
وأكد التنسيق عزمه تصعيد خطواته النضالية، بما في ذلك تنظيم ندوة صحفية لفضح الخروقات، بالإضافة إلى تنظيم وقفة احتجاجية في فبراير.
وفي المقابل، أشار التنسيق الوطني للمتصرفين التربويين إلى إمكانية اللجوء إلى القضاء للكشف عن تحايل الوزارة على القانون.
وفي السياق ذاته، اتهمت النقابة الوطنية للتعليم (ك.د.ش) وزارة التربية الوطنية بمحاولة التملص من التزاماتها والانقلاب على ما تعهدت به في اتفاقي 10 و 26 دجنبر 2023، وكذلك تجاهل مقتضيات النظام الأساسي الجديد.
وأكدت النقابة في بلاغ صادر عنها، على أن وزارة التربية الوطنية تتجه لتعليق أشغال اللجان التقنية، رغم أن العديد من المطالب والقرارات المتعلقة بالشغيلة التعليمية لا تزال عالقة دون حل.
وأشارت النقابة إلى مجموعة من الملفات التي لم تحل بعد، من بينها تخفيض ساعات العمل لجميع موظفي القطاع، وتعميم التعويض التكميلي، وإلغاء تعليق الترقيات، وتسوية الرتب للمستحقين، إضافة إلى تسريع الإعلان عن مباراة ولوج إطار أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي الدرجة الأولى، ومباراة ولوج إطار أستاذ مساعد.
كما طالبت بضرورة التسريع في الحسم في النقاط الخلافية المتعلقة بالحركة الانتقالية كحق سنوي للموظف، وكذلك إقرار التعويضات عن العمل في المناطق القروية، وغيرها من الملفات الحيوية.
وحملت النقابة ذاتها، الحكومة ووزارة التربية الوطنية المسؤولية الكاملة عن تعليق الحوار القطاعي، والانقلاب على المنهجية التي تم التوافق عليها، والتأخر في تفعيل اتفاقي 10 و 26 دجنبر، بالإضافة إلى التلكؤ في تطبيق مقتضيات النظام الأساسي الجديد.
وطالبت النقابة في البلاغ نفسه، بتسريع تنفيذ الاتفاقات الموقعة في دجنبر، والعمل على تفعيل كل القرارات المتفق عليها دون تأجيل أو مماطلة، والاستجابة لجميع مطالب نساء ورجال التعليم العادلة والمشروعة.

