أكدت صحيفة “إل إكونوميستا” الإسبانية، المتخصصة في الشؤون الاقتصادية والمالية، أن استراتيجية “أليوتيس“، التي أطلقت عام 2009 تحت قيادة الملك محمد السادس، تواصل تعزيز مكانة المملكة كفاعل رئيسي في هذا القطاع الحيوي.
وقد أسهمت هذه الاستراتيجية، حسب ذات الصحيفة، في تحقيق مستويات قياسية من الإنتاج والصادرات خلال عام 2024، مما يعكس تنافسية المغرب في الأسواق الدولية.
وبفضل الرؤية الاستراتيجية لأليوتيس، تمكن المغرب من تحقيق أرقام قياسية في إنتاج وتصدير المنتجات البحرية، حيث وصلت صادراته إلى 138 سوقًا دوليا، كما تتمتع المملكة ببنية تحتية حديثة تتيح معالجة ما يقرب من 60% من مفرغات الصيد البحري، وإنتاج مجموعة واسعة من المنتجات المحولة، بما في ذلك المعلبات، ونصف المعلبات، والمنتجات الطازجة المغلفة، والمجمدة، بالإضافة إلى الزيوت، والأسماك المملحة، ودقيق السمك. حسب المصدر نفسه.
وقد ساهمت هذه الإنجازات في تعزيز مكانة المغرب كواحد من أهم اللاعبين في الاقتصاد الأزرق، الذي يشكل رافعة اقتصادية مهمة تسهم في تحقيق الأمن الغذائي وتوفير فرص العمل.
وأشارت الصحيفة الإسبانية إلى أن الدينامية الاقتصادية التي يشهدها قطاع الصيد البحري المغربي تنعكس بشكل إيجابي على سوق العمل، حيث يوفر القطاع أكثر من 260 ألف وظيفة مباشرة، خاصة في مجالي الصيد التقليدي وتربية الأحياء المائية، وهما قطاعان يشهدان نموًا متسارعًا.
وفي عام 2024، حقق قطاع تربية الأحياء البحرية إنتاجًا بلغ 3600 طن، محققًا رقم معاملات قدره 310 ملايين درهم. هذه الأرقام تعكس نجاح الاستراتيجية المغربية في تعزيز الأمن الغذائي، وخلق فرص عمل جديدة، ودعم التنمية الاقتصادية للقطاع.
وترتكز استراتيجية أليوتيس على ثلاثة محاور رئيسية: استدامة الموارد، تثمين السلاسل، وتعزيز التنافسية. وقد ساهمت هذه المحاور في جعل المغرب قطبا رئيسيا في الاقتصاد الأزرق، ومنافسا قويا في الأسواق الدولية. وتتمثل أهداف الاستراتيجية في ضمان استدامة الموارد البحرية، وتحسين جودة المنتجات، وزيادة القيمة المضافة للصادرات.
وقد نجحت الاستراتيجية في تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، مما أدى إلى تطوير البنية التحتية وتحديث وسائل الإنتاج، مما جعل المغرب نموذجا يحتذى به في إدارة الموارد البحرية بشكل مستدام وفعال.