توفي يوم أمس الأحد 16 فبراير الجاري، أحمد البخاري، الضابط السابق في المخابرات المغربية (كاب 1)، والذي عُرف بلقب “العلبة السوداء” بسبب معرفته الواسعة بالأسرار والملفات الحساسة التي شارك في إدارتها خلال فترة عمله.

ويعد البخاري أحد أبرز الأسماء التي ارتبطت بعالم الاستخبارات المغربية، حيث لعب دورًا محوريًا في العديد من العمليات السرية التي ظلت طي الكتمان لسنوات طويلة.

واشتهر البخاري بتأليفه كتابين بارزين، أثارا جدلًا واسعًا عند صدورهما، الكتاب الأول، الذي حمل عنوان “Le Secret” (السر)، تناول فيه قضية اختطاف واغتيال الزعيم اليساري المهدي بن بركة في باريس عام 1965، وهي القضية التي لا تزال تثير تساؤلات حتى اليوم، أما كتابه الثاني، “Raisons d’État” (أسباب الدولة)، والذي صدر عام 2005، فقد كشف فيه عن تفاصيل مثيرة حول عمليات المخابرات المغربية، مسلطًا الضوء على دوره الشخصي في العديد من الملفات السرية التي شكلت جزءًا من تاريخ المغرب السياسي والأمني.

وُصف البخاري بأنه “رجل الظل” الذي عاش في قلب الأحداث، حيث كان شاهدًا وفاعلًا في العديد من العمليات التي شكلت محطات مفصلية في تاريخ المغرب الحديث.

وقد أثارت كتاباته جدلًا كبيرًا، خاصة فيما يتعلق بكشفه عن تفاصيل كانت تُعتبر من المحظورات في عالم الاستخبارات.

رحيل أحمد البخاري يُعد خسارة للتاريخ الشفوي للمغرب، حيث كان يمثل أحد الرواة القلائل الذين تجرأوا على كسر جدار الصمت حول بعض الأحداث التي ظلت غامضة لعقود.

ومع وفاته، يفقد المغرب أحد أبرز الشخصيات التي عايشت وكشفت عن جانب مهم من تاريخه السياسي والأمني.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store