توفي يوم أمس الاثنين 24 فبراير الجاري، الشاب العشريني الذي أضرم النار في جسده أمام مقر الشرطة بالمنطقة الرابعة في بنسودة بفاس، وذلك بعد أيام من نقله إلى المستشفى الجامعي الحسن الثاني لتلقي العلاج إثر إصابته بحروق بليغة.

وحسب المعطيات المتوفرة، تلقت عائلة الشاب نبأ وفاته داخل غرفة الإنعاش بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس، بعد أن تعرض لحروق من الدرجة الثالثة نتيجة إضرامه النار في جسده باستخدام مادة قابلة للاشتعال.

وترجع تفاصيل الحادثة إلى مساء الأربعاء الماضي، عندما حاول الشاب البالغ من العمر 22 عامًا إنهاء حياته بإشعال النار في جسده أمام مقر المنطقة الأمنية الرابعة.

وتشير المعطيات ذاتها، إلى أن الشاب قام بهذا الفعل الاحتجاجي بسبب تجاهل شكاية كان قد تقدم بها لدى الدائرة الأمنية “18” ضد أشخاص قاموا بتهديده بشكل متكرر.

وقد تم نقل الشاب في حالة حرجة من قبل عناصر الوقاية المدنية إلى المستشفى الجامعي الحسن الثاني، حيث تلقى العلاجات اللازمة، لكنه لم يتمكن من النجاة من الحروق الشديدة التي أصيب بها.

هذه الحادثة المأساوية تسلط الضوء على قضايا اجتماعية ونفسية عميقة، وتثير تساؤلات حول آليات التعامل مع الشكايات والضغوط التي قد تدفع بالأفراد إلى اتخاذ قرارات يائسة.

وسبق أن حملت والدة ووشقيق الشاب المصاب المسؤولين المحليين مسؤولية تدهور حالته الصحية، مؤكدين أن ابنهم تعرض للظلم والتهميش قبل إقدامه على إحراق نفسه أمام “القيسارية 18″.

وأوضحت الأم في تصريح لـ”فبراير.كوم” أن ابنها، الذي يعمل في التجارة، تعرض لمضايقات متكررة من أحد الأشخاص الذي كان يستولي على بضاعته وطاولته.

وأضافت أنه عندما توجه للشكاية لدى السلطات المختصة، لم يتم الاستماع إليه أو إنصافه.

وأشارت إلى أن نجلها دخل في حالة نفسية صعبة بعد تعرضه للإهانة في مركز الشرطة، حيث تم الاعتداء عليه بالضرب من قبل أحد المسؤولين عندما ذهب لتقديم شكاية.

من جهته، أكد شقيق الضحية أن أخاه يرقد حالياً في المستشفى في وضع صحي حرج، مشيراً إلى أن الأطباء يؤكدون ضرورة نقله على وجه السرعة إلى الدار البيضاء لتلقي العلاج المناسب نظراً لخطورة الحروق التي يعاني منها.

وناشدت العائلة السلطات العليا، وعلى رأسها المديرية العامة للأمن الوطني، التدخل العاجل لإنقاذ حياة ابنهم من خلال نقله للعلاج في الدار البيضاء، مع فتح تحقيق في ظروف وملابسات الحادث وإنصافه مما تعرض له من ظلم.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store