أعربت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية “البيجيدي” عن قلقها البالغ إزاء عمليات الهدم والإفراغ التي تقوم بها السلطات في مدينتي الرباط وسلا، خاصة في أحياء مثل المحيط وسانية الغربية ودوار العسكر، مجددة تساؤلاتها حول مصير العقارات الناتجة عن عمليات الهدم، وما رافق ذلك من تجاوزات قانونية وأضرار مادية ومعنوية لحقت بالمواطنين المتضررين.
وفي بيان لها، دعت الأمانة العامة الحكومة والسلطات المحلية إلى احترام القوانين والمساطر المعمول بها، مع التأكيد على ضرورة الشفافية في التعامل مع مصير العقارات المحصلة.
كما طالبت بمراعاة حقوق المواطنين، خاصة حق الملكية الذي يكفله الدستور، مع الأخذ بعين الاعتبار ظروف الفئات المتضررة، بما في ذلك الملاك والمستأجرين والتجار والحرفيين، خاصة في ظل الظروف الاجتماعية الصعبة خلال شهر رمضان.
وأعرب حزب “البيجيدي”، عن قلقه من سعي حزب الأغلبية إلى الهيمنة على الإدارة العامة، واستغلال الإمكانات المالية والبشرية للدولة لخدمة أجندته الانتخابية، متجاهلاً بذلك معاناة المواطنين وتطلعاتهم.
كما انتقد تجاهل الحكومة للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار المحروقات رغم انخفاض أسعار النفط عالميا.
وسجل الحزب بقلق ما وصفه بـ”تضارب المصالح” و”استغلال النفوذ” من قبل رئيس الحكومة وبعض الوزراء، مشيرًا إلى قضية مشروع استثماري سياحي لوزير الصحة في منطقة تاغزوت بأكادير، والتي أثارت تساؤلات حول نزاهة القرارات الحكومية.
كما انتقد الحزب الانخراط المبكر لمكونات الحكومة في سباق انتخابي محموم، معتبرًا أن الحزب الأغلبي يسعى إلى الهيمنة على الإدارة واستغلال موارد الدولة لتعزيز موقعه الانتخابي، متجاهلاً بذلك مصالح المواطنين.
وحذر الحزب من خطورة هذه الممارسات، التي وصفها بـ”غير المسبوقة”، مشيرًا إلى التغييرات الأخيرة في مناصب المسؤولين بوزارتي الفلاحة والتربية الوطنية، والتي تمت بشكل مفاجئ ودون مبررات كافية، مما أثار تساؤلات حول نزاهة هذه القرارات.
وفي الختام، دعت الأمانة العامة الحكومة ووزير العدل إلى احترام سلطات السلطة التشريعية، والتعامل بجدية مع مقترحاتها وتعديلاتها على مشروع القانون المتعلق بـالمسطرة الجنائية، مؤكدة على أهمية تعزيز حقوق الدفاع وحماية الحريات الفردية في مكافحة الفساد والجريمة.